الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٠ - «فصل» في بيان المرجحات التي ذكروها لتقديم بعض الظواهر على بعض
(و منها) ما قيل فيما اذا دار بين التخصيص و النسخ، كما اذا ورد عام بعد حضور وقت العمل بالخاص حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا أو يكون العام ناسخا، أو ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا للعام أو ناسخا له و رافعا لاستمراره و دوامه فى وجه تقديم التخصيص
فيؤخذ بالمرجحات أو يتساقطان و يرجع الى الاصل؟ فيه تفصيل.
(و منها) أي من الموارد التي اشتبه في كون أيّ الدليلين أظهر (ما قيل فيما اذا دار) الامر (بين التخصيص و النسخ، كما اذا ورد عام بعد حضور وقت العمل بالخاص) كما لو أمر باكرام زيد ثم بعد شهر قال لا تكرم الفساق (حيث يدور بين أن يكون الخاص) المقدم (مخصصا) للعام المؤخر فيجب اكرام زيد مستمرا (أو يكون العام ناسخا) للخاص المقدم فيحرم اكرام زيد.
و انما قيد ورود العام بكونه بعد حضور وقت العمل لانه لو ورد قبل وقت العمل كان العام مخصصا بالخاص قطعا، لانه لا يمكن النسخ الا بعد حضور وقت العمل (أو ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام) كما لو قال أكرم العلماء و بعد شهر قال لا تكرم زيدا (حيث يدور) الامر (بين أن يكون الخاص مخصصا للعام) فيحرم اكرام زيد من أول الامر (أو ناسخا له) أي للعام (و رافعا لاستمراره و دوامه) حتى يحرم الاكرام من الآن.
و النتيجة تظهر في الآثار، فلو كان للاكرام قضاء اذا لم يؤده أو كفارة لتركه لا يجبان على الاول لانه كشف عن عدم الوجوب من أول الامر، و يجبان على الثاني لانه كان واجبا سابقا و انما نسخ من الآن، ف (في) مثل هذا الدوران وجهان (وجه) التعارض و التساقط و الرجوع الى الاصل، و وجه (تقديم التخصيص