الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٨ - «فصل» في بيان المرجحات التي ذكروها لتقديم بعض الظواهر على بعض
على التخصيص فيما دار الامر بينهما، من كون ظهور العام فى العموم تنجيزيا بخلاف ظهور المطلق فى الاطلاق فانه معلق على عدم البيان و العام يصلح بيانا، فتقديم العام حينئذ لعدم تمامية مقتضى الاطلاق معه بخلاف العكس، فانه موجب لتخصيصه بلا وجه الا على نحو دائر. و من ان التقييد أغلب من التخصيص.
الذي هو العالم مثلا (على التخصيص) للعام الذي هو الفساق (فيما دار الامر بينهما، من كون) بيان «ما قيل» (ظهور العام في العموم تنجيزيا) لانه موضوع له فليس معلقا على شيء (بخلاف ظهور المطلق في الاطلاق فانه) تعليقي، اذ هو (معلق على عدم البيان) الذي هو من مقدمات الحكمة (و العام يصلح بيانا) فان ظهور العالم في كل عالم مقيد بعد بيان على خلافه، و الفساق ما كان شاملا لزيد بالوضع يصلح أن يكون بيانا لاخراج بعض أفراد العالم من تحته.
(فتقديم العام حينئذ لعدم تمامية مقتضى الاطلاق) الذي هو مقدمات الحكمة (معه) أي مع وجود العام (بخلاف العكس) فيما لو قيل بتقديم المطلق على العام و ادراج زيد الجامع للوصفين في أكرم العالم بأن يجب اكرامه (فانه موجب لتخصيصه) أي العام (بلا وجه الا على نحو دائر) فان تقييد المطلق للعام متوقف على تمامية الاطلاق، و تمامية الاطلاق متوقف على تقييده للعام- اذ لو لم يقيد العام كان العام مقدما عليه-.
(و من ان التقييد أغلب من التخصيص) و هذا وجه ثان لتقديم التقييد على التخصيص، عطف على قوله «من كون». و من المعلوم ان الظن يلحق الشيء بالاعم الاغلب، فاذا دار الامر بينهما قدم ما هو الاغلب في الكلام.