الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٦ - «فصل» في ان أخبار العلاج هل تعم موارد الجمع العرفي أيضا أم هى خاصة بما لا يمكن الجمع العرفي فيه؟
و تساوى احتمال العموم مع احتمال الاختصاص. و لا ينافيها مجرد صحة السؤال لما لا ينافى العموم ما لم يكن هناك ظهور انه لذلك، فلم يثبت بأخبار العلاج ردع عما عليه بناء العقلاء و سيرة العلماء من التوفيق و حمل الظاهر على الاظهر و التصرف فيما يكون صدورهما قرينة عليه- فتأمل.
لا (و تساوي احتمال العموم) في أخبار العلاج (مع احتمال الاختصاص) بمورد لا يمكن الجمع العرفي.
و اذا كانت أخبار العلاج محتملة للامرين كان القدر المتيقن منها مورد عدم امكان الجمع العرفي، فلا تشمل مورد امكان الجمع، و يكون المرجع في مورد الظاهر و الاظهر العرف الذي يرى الجمع بينهما، فلا يعمل قواعد التعادل و التراجيح هناك.
(و لا ينافيها) أي لا ينافي دعوى الاجمال (مجرد صحة السؤال لما لا ينافي العموم) فلا يمكن أن يقال: ان الاخبار محتملة للعموم فيؤخذ بالعموم، اذ (ما لم يكن هناك ظهور) في السؤال و الجواب (انه) أي السؤال (لذلك) العموم لم يمكن التمسك بالعموم بعد ما عرفت من الاجمال (فلم يثبت بأخبار العلاج ردع) من الشرع (عما عليه بناء العقلاء و سيرة العلماء من التوفيق و حمل الظاهر على الاظهر) و الظاهر على النص (و التصرف فيما) أي في الظاهر الذي (يكون صدورهما) أي المتنافيين (قرينة عليه) أي على التصرف فيه (فتأمل) لعله اشارة الى ان الاخبار شاملة لمورد الجمع، إلّا ان الاجماع أو السيرة مخصصة، لا ان الاخبار لا تشمله، و فرق بين التخصيص و التخصص كما لا يخفى.