الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٦ - فصل في التعدي عن المرجحات المنصوصة
مع ما فى عدم بيان الامام (عليه السلام) للكلية كى لا يحتاج السائل الى اعادة السؤال مرارا، و ما فى أمره (عليه السلام) بالارجاء بعد فرض التساوى فيما ذكره من المزايا المنصوصة من الظهور فى ان المدار فى الترجيح على المزايا المخصوصة كما لا يخفى.
ثم انه بناء على التعدى حيث كان فى المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذى المزية و لا أقربيته كبعض صفات الراوى- مثل الاورعية أو الافقهية- اذا كان موجبهما مما لا يوجب
و الى هذا أشار بقوله: (مع ما في عدم بيان الامام (عليه السلام) للكلية) و ان كل مزية توجب الترجيح (كي لا يحتاج السائل الى اعادة السؤال مرارا) كما في المقبولة و المرفوعة (و ما في أمره (عليه السلام) بالارجاء بعد فرض التساوي فيما ذكره من المزايا المنصوصة) حيث لو كانت مزايا أخر لم تصل النوبة الى الارجاء، بل صارت النوبة الى تلك المزايا (من الظهور) بيان «ما» (في ان المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة) فقط (كما لا يخفى) دون غيرها.
(ثم انه بناء على التعدى) عن المرجحات المنصوصة فلا وجه للتعدي الى كل ما يوجب الاقربية فقط، بل اللازم التعدي الى كل مزية و لو لم توجب أقربيّة اذ المرجحات المنصوصة على قسمين: قسم يرجح به بمناط الاقربيّة كالاصدقية، و قسم يرجح به لا بهذا المناط كالاورعية.
فاذا قلنا بالتعدي لزم القول بالتعدي عنهما معا لا عن القسم الاول خاصة، ف (حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذي المزية) أي الخبر الحاوي لها (و لا أقربيته) الى الواقع (كبعض صفات الراوي- مثل الاورعية أو الافقهية- اذا كان موجبهما) أي ما يوجب الاورعية و الافقهية (مما لا يوجب)