الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢١ - فصل في التعدي عن المرجحات المنصوصة
يقتصر فيه على المرجحات المخصوصة المنصوصة أو يتعدى الى غيرها؟ قيل بالتعدى لما فى الترجيح بمثل الأصدقيّة و الاوثقية و نحوهما مما فيه من الدلالة على ان المناط فى الترجيح بها هو كونها موجبة للاقربية الى الواقع، و لما فى التعليل بأن المشهور مما لا ريب فيه من استظهار ان العلة هو عدم الريب فيه بالاضافة الى الخبر الآخر و لو كان فيه ألف ريب، و لما فى التعليل بأن الرشد فى خلافهم.
يلاحظ المرجحات، فاذا فقدت يخير بين الخبرين (يقتصر فيه) أي في الترجيح (على المرجحات المخصوصة المنصوصة أو يتعدى الى غيرها) من كل ما يوجب اقوائية أحد الخبرين و ان لم ينص عليه (قيل) و القائل الشيخ المرتضى (ره) و نسبه الى المجتهدين (بالتعدي ل) وجوه:
«الاول» (ما في الترجيح بمثل الأصدقيّة و الاوثقية و نحوهما) كالافقهية (مما فيه من الدلالة على ان المناط في الترجيح بها) أي بهذه الصفات (هو كونها موجبة للاقربية الى الواقع) فكل شيء يوجب الاقربية يكون مرجحا و ان لم ينص عليه.
(و) الثاني (لما في التعليل بأن المشهور مما لا ريب فيه من استظهار أن العلة) في الترجيح بالشهرة (هو عدم الريب) النسبي (فيه بالاضافة الى الخبر الآخر و لو كان فيه ألف ريب) فكل ما هو يوجب أن يكون الخبر أقل ريبا من معارضه يرجح الخبر و ان لم يكن منصوصا.
(و) الثالث (لما في التعليل بأن الرشد في خلافهم) أي خلاف العامة، مما يدل على ان ما يحتمل أن يكون الرشد فيه مقدم على ما لا يحتمل ذلك، و ان كان السبب لاحتمال الرشد غير منصوص عليه.