الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٠ - فصل في التعدي عن المرجحات المنصوصة
كان محكوما بالتخيير و لا تحير له بعد الاختيار فلا يكون الاطلاق و لا الاستصحاب مقتضيا للاستمرار لاختلاف الموضوع فيهما فاسد فان التحير بمعنى تعارض الخبرين باق على حاله، و بمعنى آخر لم يقع فى خطاب موضوعا للتخيير أصلا كما لا يخفى.
فصل هل على القول بالترجيح
و حينئذ يجب أن يكون التخيير بدويا لا استمراريا، اذ المتحير (كان محكوما بالتخيير و لا تحير له) أي للشخص (بعد الاختيار) لاحد الخبرين (فلا يكون الاطلاق) اذ بذهاب موضوع المطلق يذهب حكمه (و لا الاستصحاب) لما سبق في مبحث الاستصحاب من لزوم بقاء الموضوع.
فلا يكون في المقام دليل (مقتضيا للاستمرار لاختلاف الموضوع فيهما) أي في الاطلاقات و الاستصحاب (فاسد) خبر قوله «و توهم» (فان التحير بمعنى تعارض الخبرين باق على حاله) فموضوع المطلق باق، و لو فرض انه لا اطلاق فالاستصحاب حاكم بالبقاء لبقاء موضوعه (و بمعنى آخر) كما لو قلنا بأن المراد من المتحير الذي لم يعمل الى الآن- و هو مرتفع بعد العمل بأحدهما- (لم يقع في خطاب موضوعا للتخيير أصلا) حتى نقول بزوال الموضوع بسبب العمل و لو مرة واحدة (كما لا يخفى) و اللّه العالم.
فصل في التعدي عن المرجحات المنصوصة
(هل على القول بالترجيح) و انه