الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٧ - وجوه الترجيح
و انما الممتنع هو وجود الممكن بلا علة فلا استحالة فى ترجيحه تعالى للمرجوح الا من باب امتناع صدوره منه تعالى، و أما غيره فلا استحالة فى ترجيحه لما هو المرجوح مما باختياره. و بالجملة الترجيح بلا مرجح بمعنى بلا علة محال و بمعنى بلا داع عقلائى قبيح ليس بمحال فلا تشتبه.
(و منها) غير ذلك مما لا يكاد يفيد الظن فالصفح عنه أولى و أحسن ثم انه
الامكان» (و انما الممتنع هو وجود الممكن بلا علة) و هو الترجح بلا مرجح (فلا استحالة) ذاتية (في ترجيحه تعالى للمرجوح الا من باب امتناع صدوره منه تعالى) لانه لا يفعل قبيحا كما تقرر في علم الكلام (و أما غيره) أي غير اللّه سبحانه (فلا استحالة في ترجيحه لما هو المرجوح مما) يكون (باختياره) أي اختيار ذلك الغير.
(و بالجملة الترجيح بلا مرجح بمعنى) الوجود (بلا علة محال و بمعنى بلا داع عقلائي) الذي هو الترجيح بلا مرجح (قبيح ليس بمحال فلا تشتبه) بينهما اللهم إلّا أن يقال: ان مراد المستدل استحالته في حق اللّه سبحانه، اذ الكلام في الاحكام الشرعية التي مصدرها اللّه تعالى أو يقرّب بأن مرجع الترجيح بلا مرجح الى الترجح بلا مرجح كما قررناه في دليل المستدل.
(و منها غير ذلك) من الوجوه التي ذكروها للترجيح (مما لا يكاد يفيد الظن) بالترجيح فكيف بالالزام (فالصفح عنه أولى و أحسن) و قد ذكر بعضها المشكيني و غيره فراجع.
(ثم انه) بقي في المقام أمران: