الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٥ - وجوه الترجيح
الراجح و هو قبيح عقلا بل ممتنع قطعا. و فيه انه انما يجب الترجيح لو كانت المزية موجبة لتأكد ملاك الحجية فى نظر الشارع، ضرورة امكان أن تكون تلك المزية بالاضافة الى ملاكها من قبيل الحجر فى جنب الانسان، و كان
(الراجح) فان مقابل الراجح مرجوح، فاذا لم يلزم الاخذ بالراجح جاز الاخذ بالمرجوح، و مع الاخذ به ترجيح للمرجوح على الراجح (و هو) أي الترجيح (قبيح عقلا بل ممتنع قطعا) لان الترجيح مستلزم للترجح بلا مرجح و ذلك ممتنع، و الفرق بين الترجيح بغير مرجح و الترجح بغير مرجح ان الاول مستند الى الفاعل، و ذلك قبيح بخلاف الثاني فانه ترجح تلقائي، و ذلك ممتنع لان ارتفاع أحد طرفي المتساويين بدون علة معناه وجود المعلول بدون علة، و ذلك محال كما لا يخفى.
(و فيه) ان المرجح قد يرجح جهة الحكم و مناطه و قد لا يرجح ذلك.
مثلا: لو كان مناط حجية الخبر افادته الظن فالمرجح قد يوجب تقوية الظن فيصلح أن يكون مرجحا و معينا، و قد لا يوجب ذلك- بل الظن في ذي المرجح كالظن في غيره- و حينئذ فحيث لا نعلم نحن مناط الحجية لا نعلم ان هذه المرجحات المذكورة تقوى المناط أم لا، فلا نعلم الترجيح فلا يمكن الترجيح بالمذكورات ف (انه انما يجب الترجيح) بالمرجح (لو كانت المزية موجبة لتأكد ملاك الحجية في نظر الشارع) الجار متعلق ب «ملاك».
(ضرورة امكان أن تكون تلك المزية بالاضافة الى ملاكها) أي ملاك الحجية (من قبيل الحجر في جنب الانسان) الذي لا يكون موجبا لزيادة انسانيته (و) حين احتملنا ذلك و ان المرجح- الموهوم- لا يزيد ملاكا (كان)