الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٣ - التخيير و الترجيح
- توفيقا بينها و بين الاطلاقات- اما على ذلك أو على الاستحباب كما أشرنا اليه آنفا. هذا ثم انه لو لا التوفيق بذلك للزم التقييد أيضا فى أخبار المرجحات و هى آبية عنه كيف يمكن تقييد مثل ما خالف قول ربنا لم أقله أو زخرف أو باطل كما لا يخفى. فتلخص مما ذكرنا ان اطلاقات التخيير محكمة و ليس فى الاخبار
للكتاب و المخالفة للعامة (- توفيقا بينها) أي بين هذه الاخبار (و بين الاطلاقات-) الدالة على التخيير (أما على ذلك) الذي ذكرنا من كونها تمييزا للحجة عن اللاحجة (أو على الاستحباب) حتى تبقى الاطلاقات سليمة (كما أشرنا اليه آنفا) و استبعدنا أن يكون الامام (عليه السلام) قد أطلق التخيير في هذه الاخبار، مع كون التخيير منزلته بعد اليأس عن المرجحات.
(هذا ثم انه لو لا التوفيق بذلك) الذي ذكرنا من الحمل على الاستحباب أو كونها لتمييز الحجة عن اللاحجة لزم أن نقول: ان الخبرين اذا كانا مخالفين للكتاب- كما لو دل الكتاب على الحرمة و دلا على الاستحباب و الوجوب- كانا حجة من هذه الناحية، و ذلك مما لا يمكن، فان لم نقل بالتوفيق على نحو ما ذكرنا (للزم التقييد أيضا) كما تقيد أخبار التخيير (في أخبار المرجحات و هي آبية عنه) أي عن التقييد.
و (كيف يمكن تقييد مثل ما خالف قول ربنا لم أقله أو «زخرف» أو باطل كما لا يخفى).
هذا تمام الكلام في باب انه مع التعارض هل يرجع الى المرجحات أو يخير بين المتعارضين ابتداء.
(فتلخص مما ذكرنا ان اطلاقات التخيير محكمة و ليس في الاخبار) التي