الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٩ - التخيير و الترجيح
بلا استفصال عن كونهما متعادلين أو متفاضلين- مع ندرة كونهما متساويين جدا- بعيد قطعا، بحيث لو لم يكن ظهور المقبولة فى ذاك الاختصاص لوجب حملها عليه أو على ما لا ينافيها من الحمل على الاستحباب، كما فعله بعض الاصحاب، و يشهد به
مخيرا بأيهما أخذ (بلا استفصال عن كونهما متعادلين أو متفاضلين) فلم يقل الامام في الجواب ان كانا متعادلين فتخير و ان كان أحدهما أرجح فخذ الارجح (- مع ندرة كونهما متساويين جدا-) حتى يكون الجواب بملاحظة الافراد الغالبة و هي حالة التعادل (بعيد قطعا) خبر قوله «مع ان تقييد» (بحيث لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص) بزمان حضور الامام، بأن كانت المقبولة لبيان حكم المتعارضين مطلقا سواء زمان الحضور أم زمان الغيبة (لوجب حملها) أي المقبولة (عليه) أي على زمان الحضور (أو) الحمل (على ما لا ينافيها) أي لا ينافي أخبار التخيير (من الحمل على الاستحباب) حتى يلزم حمل أخبار التخيير على النادر.
و الحاصل: ان الامر دائر بين أن نقول بأن أخبار التخيير خاصة بما لم يكن ترجيح حتى يبقى ظهور المقبولة على حاله، و هذا موجب لحمل هذه الاخبار على صورة نادرة، و بين أن نقول بأن المقبولة محمولة على صورة زمان وجود الامام أو نقول باطلاقها و لكن نقول باستحباب المرجحات، و هذا الحمل الثاني أهون حتى فيما اذا لم يكن في نفس المقبولة قرينة على التصرف.
كيف و قد عرفت ان نفس المقبولة مشتملة على قرينة كونها في زمان الامام (عليه السلام) لا مطلقا (كما فعله بعض الاصحاب، و يشهد به) أي بالحمل على