الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٦ - التخيير و الترجيح
لا يخلو عن اشكال لقوة احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع المنازعة و فصل الخصومة كما هو موردهما، و لا وجه للتعدى منه الى غيره كما لا يخفى.
و لا وجه لدعوى تنقيح المناط مع ملاحظة ان رفع الخصومة بالحكومة فى صورة تعارض الحكمين و تعارض ما استند اليه من الروايتين، لا يكاد يكون إلّا بالترجيح
الحكومة (لا يخلو عن اشكال لقوة احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع المنازعة و فصل الخصومة) بين المتخاصمين (كما هو موردهما) أي مورد المقبولة و المرفوعة لكن لا يخفى ان المرفوعة ليست في مقام التنازع و الخصومة.
و الحاصل: ان الكلام الآن في باب الترجيح في مقام الفتوى و المقبولة متعرضة للترجيح في مقام الخصومة فلا ربط لها بالمقام.
(و) ان قلت: نتعدى من مقام الخصومة الى مقام الفتوى.
قلت: (لا وجه للتعدي منه) أي مورد المقبولة (الى غيره) الذي هو مقام الفتوى (كما لا يخفى).
(و) ان قلت: ان المناط في بابي الفتوى و المنازعة واحد، اذ هو الوصول الى الواقع، فكلما ورد ترجيح للمنازعة يصلح ترجيحا للفتوى.
قلت: (لا وجه لدعوى تنقيح المناط مع ملاحظة) الفرق بين المقامين ف (ان رفع الخصومة بالحكومة في صورة تعارض الحكمين و تعارض ما استند اليه من الروايتين) بيان «ما» (لا يكاد يكون إلّا بالترجيح) اذ التخيير لا يفصل الامر اذ يختار كل خصم ما ينفعه من التخيير.