الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٣ - فصل في بيان القاعدة الثانوية في باب تعارض الاخبار
..............
مختلفان فخذوا بما خالف القوم. [١]
و عن الحسن بن الجهم في حديث قلت له- يعني العبد الصالح (عليه السلام)-:
يروى عن أبي عبد اللّه شيء و يروى عنه أيضا خلاف ذلك فبأيهما نأخذ؟ قال:
خذ بما خالف القوم و ما وافق القوم فاجتنبه [٢].
و عن محمد بن عبد اللّه قال: قلت للرضا (عليه السلام): كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟
قال: اذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا ما خالف منهما العامة فخذوه و انظروا ما يوافق أخبارهم فدعوه [٣].
و عن المعلى بن الخنيس قال: قلت لابي عبد اللّه (عليه السلام): اذا جاء حديث عن أولكم و حديث عن آخركم بأيهما نأخذ؟ قال: خذوا به حتى يبلغكم عن الحي، فان بلغكم عن الحي فخذوا بقوله. قال: ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): انا و اللّه لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم [٤].
و عن الحسين بن المختار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
أ رأيتك لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ؟ قال: كنت آخذ بالاخير. فقال: رحمك اللّه تعالى [٥].
و عن أبي عمرو الكناني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يا أبا عمرو أ رأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئت بعد ذلك تسألني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٨٥.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٨٥ نقلا عن رسالة الراوندى.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٨٥ نقلا عن رسالة الراوندى.
[٤] الكافى ج ١ ص ٦٧.
[٥] الكافى ج ١ ص ٦٧.