الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٢ - فصل في بيان القاعدة الثانوية في باب تعارض الاخبار
...............
تتخير أحدهما و تأخذ به و دع الآخر. [١]
و عن الصدوق عن الرضا (عليه السلام) في حديث طويل قال فيه: فما ورد عليكم من حديثين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه، فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب، و ما لم يكن في الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام أو مأمورا به عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أمر الزام فاتبعوا ما وافق نهي النبي (صلى اللّه عليه و آله) و امره، و ما كان في السنة نهي اعافة أو كراهة ثم كان الخبر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أو كرهه و لم يحرّمه، و ذلك الذي يسع الاخذ بهما جمعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الاتباع و الرد الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و ما لم تجدوه فى شيء من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن أولى بذلك و لا تقولوا فيه بآرائكم، و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و انتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا. [٢]
و عن القطب الراوندي، عن الصادق (عليه السلام) اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فردوه و ان لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامة، فما وافق أخبارهم فذروه و ما خالف أخبارهم فخذوه. [٣]
و عن الحسين ابن السري قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): اذا ورد عليكم حديثان
[١] بحار الانوار ط بيروت ج ٣ ص ٢٤٥ نقلا عن غوالى اللئالى.
[٢] عيون الاخبار ط قم ج ٢ ص ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٨٤ نقلا عن رسالة سعيد بن هبة اللّه الراوندى.