الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠١ - فصل في بيان القاعدة الثانوية في باب تعارض الاخبار
...............
ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف الكتاب و السنة و وافق العامة.
قلت: جعلت فداك أ رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا بأي الخبرين يؤخذ؟ قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد.
فقلت: جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا؟ قال: ينظر الى ما هم أميل اليه من حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر.
قلت: فان وافق حكامهم الخبرين جميعا؟ قال: اذا كان ذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات. [١]
و عن ابن أبي جمهور الاحسائي في غوالي اللئالي عن العلامة مرفوعا الى زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك يأتي عنكم الخبران و الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ؟ فقال (عليه السلام): يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذ النادر.
فقلت: يا سيدي انهما معا مشهوران مأثوران عنكم؟ فقال: خذ بما يقول أعدلهما عندك و أوثقهما في نفسك.
فقلت: انهما معا عدلان مرضيان موثقان؟ فقال: انظر ما وافق منهما العامة فاتركه و خذ بما خالف فان الحق فيما خالفهم.
قلت: ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع؟ قال: اذا فخذ بما فيه من الحائطة لدينك و اترك الآخر.
قلت: فانهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع؟ فقال: اذا
[١] الكافى ج ١ ص ٦٧- ح ١٠- التهذيب ج ٦ ص ٣٠١.