الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠ - الوجه الرابع الاخبار المستفيضة
و هذه الرواية و ان كانت مضمرة إلّا ان اضمارها لا يضر باعتبارها، حيث كان مضمرها مثل زرارة، و هو ممن لا يكاد يستفتى من غير الامام (عليه السلام)، لا سيما مع هذا الاهتمام
(و هذه الرواية و ان كانت مضمرة) لعدم ذكر الامام المروى عنه صريحا فيها بل اشير اليه بالضمير بقوله: «قلت له»، و المضمرة غالبا ليست بحجة اذ ليس من المعلوم ان الضمير يعود الى الامام أو غيره (إلّا أن) هذه الرواية (اضمارها لا يضر باعتبارها حيث كان مضمرها) بصيغة اسم الفاعل- أي الذي أضمرها (مثل زرارة) و هو من أعاظم أصحاب الباقرين (عليهما السلام) (و هو ممن لا يكاد يستفتي من غير الامام (عليه السلام)، لا سيما مع هذا الاهتمام) في السؤال و الجواب.
هذا مضافا الى قرب احتمال ان وقع الاضمار فيها من جرّاء تقطيع الروايات فانه كان غالبا يسأل الراوي الامام و يصدّر سؤاله باسمه (عليه السلام) ثم يأتي بالضمير في سائر الاسئلة استفتاء، كأن يقول: «سألت الصادق (عليه السلام) عن الصلاة، و سألته عن الزكاة، و سألته عن النكاح» و هكذا، كما يظهر ذلك لمن راجع كتب الحديث الاصول ثم لما بوب الفقهاء و اصحاب الحديث الروايات و جعلوا كل فقرة من الرواية في الباب المناسب لها وقع هذا الاضمار.
و لا يبعد أن يكفي في الحجية ذكر اصحاب الحديث الموثقين المضمرة في كتب حديثهم في الابواب المرتبطة، فانه شاهد على كون الرواية من الامام (عليه السلام)، و اذا اعتبرنا هذه القرينة- كما لا يبعد- استرحنا من السند من هذه الجهة في كثير من الروايات.
هذا بالاضافة الى أن مضمر زرارة المتقدم قد قامت شواهد أخرى على اعتبارها