الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٠ - «فصل» فى اصالة التساقط
كونهما من تزاحم الواجبين حينئذ و ان كان واضحا ضرورة عدم امكان الالتزام بحكمين فى موضوع واحد من الاحكام، إلّا انه لا دليل نقلا و لا عقلا على الموافقة الالتزامية للاحكام الواقعية فضلا عن الظاهرية كما مر تحقيقه. و حكم التعارض- بناء على السببية فيما كان من باب التزاحم هو التخيير لو لم يكن أحدهما معلوم الاهمية أو محتملها فى الجملة حسبما فصلناه فى مسألة الضد و إلّا فالتعيين،
ف (كونهما من تزاحم الواجبين حينئذ) أي حين قلنا بلزوم الالتزام (و ان كان واضحا).
(ضرورة عدم امكان الالتزام بحكمين) متخالفين (في موضوع واحد من الاحكام) بيان قوله «بحكمين» (إلّا انه لا دليل نقلا و لا عقلا على) وجوب (الموافقة الالتزامية للاحكام الواقعية) بأن علمنا بالحكم قطعا (فضلا عن) الاحكام (الظاهرية) التي قامت الامارة عليها (كما مر تحقيقه) في أول الكتاب.
(و حكم التعارض- بناء على السببية) و ان الامارات فيها المصلحة سواء طابقت الواقع أم لا (فيما كان من باب التزاحم) و هذا القيد لاخراج السببية فيما اذا كان من باب التعارض، لما تقدم من تقسيم السببية الى قسمين (هو التخيير) بين المتعارضين، فان شاء أخذ بهذا و ان شاء أخذ بذاك (لو لم يكن أحدهما معلوم الاهمية أو محتملها) اذ لو كان أحدهما كذلك قدم على الآخر، كما لو غرق نبي و مسلم أو غرق اثنان يحتمل أن يكون أحدهما نبيا (في الجملة حسبما فصلناه في مسألة الضد) في الجلد الاول.
(و إلّا) بأن عرفت الاهمية أو احتملت (فالتعيين) لدوران الامر حينئذ