الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٥ - حكومة الامارات على الاصول
و ليس وجه تقديمها حكومتها على أدلتها لعدم كونها ناظرة الى أدلتها بوجه، و تعرّضها لبيان حكم موردها لا يوجب كونها ناظرة الى أدلتها و شارحة لها، و إلّا كانت أدلتها أيضا دالة- و لو بالالتزام- على ان حكم مورد الاجتماع فعلا هو مقتضى الاصل لا الامارة، و هو مستلزم عقلا نفى ما هو قضية الامارة
[حكومة الامارات على الاصول]
(و ليس وجه تقديمها) أي الامارات على الاصول (حكومتها) أي حكومة الامارات (على أدلتها) أي أدلة الاصول، لان الشرط في الحكومة أن يكون الحاكم ناظرا الى دليل المحكوم، و ليس هنا كذلك (لعدم كونها) أي الامارات (ناظرة الى أدلتها بوجه) فان «صدق العادل» الذي هو دليل الامارة ليس بناظر الى «رفع ما لا يعلمون» الذي هو دليل الاصل.
(و) ان قلت: كيف لا تكون أدلة الامارات ناظرة الى الاصول و الحال أن الامارات طاردة للاصل؟
قلت: ان كل دليلين متنافيين لا بد و ان يكون لازم كل نفي الآخر، و ليس ذلك من النظر في شيء و إلّا لزم القول بحكومة الاصول على الامارات أيضا، لان الاصول أيضا لازمها نفي الامارة، ف (تعرضها) أي الامارات (لبيان حكم موردها) أي الاصول (لا يوجب كونها) أي الامارات (ناظرة الى أدلتها) أى الاصول (و شارحة لها، و إلّا كانت أدلتها) أى الاصول (أيضا دالة- و لو بالالتزام- على ان حكم مورد الاجتماع) بين دليلي الاصل و الامارة (فعلا هو مقتضى الاصل لا الامارة، و هو) أى كون مورد الاجتماع مقتضى الاصل (مستلزم عقلا نفي ما هو قضية الامارة) لانه لو قيل بمقتضى الاصل و ان المشكوك مثلا حلال كان لازمه طرد الامارة القائلة بأنه حرام مثلا.