الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦ - «تذنيب» في بيان النسبة بين الاستصحاب و بين قاعدة الفراغ و التجاوز و اصالة الصحة
و اختصاصها بغير الاحكام اجماعا لا يوجب الخصوصية فى دليلها بعد عموم لفظها لها.
هذا مضافا الى وهن دليلها بكثرة تخصيصه
دون القرعة.
(و) ان قلت: بينهما عموم من وجه، لان القرعة أخص من حيث جريانها في الموضوعات فقط، و أعم من حيث وجود الحالة السابقة لها أم لا، و الاستصحاب بالعكس، فهو أعم من حيث الاحكام و الموضوعات، و أخص من حيث لزوم الحالة السابقة له، ففي الموضوع مع الحالة السابقة يجتمعان، و تختص القرعة بالموضوع مما ليس له حالة سابقة، و يختص الاستصحاب بالحكم الذي له حالة سابقة.
قلت: (اختصاصها) أي القرعة (بغير الاحكام اجماعا) فلا تجري الا في الموضوعات (لا يوجب الخصوصية في دليلها) أي دليل القرعة حتى يكون أخص من دليل الاستصحاب (بعدم عموم لفظها) أي لفظ القرعة (لها) أي للاحكام.
و الحاصل ان كلا من دليل القرعة و دليل الاستصحاب شامل للاحكام و الموضوعات إلّا انه خصص دليل القرعة من الخارج، و هذا لا يوجب انقلاب النسبة كما يأتي ان شاء اللّه تعالى من ان النسبة انما تلاحظ بالنظر الى اللفظ المجرد، لا بملاحظة تخصيصاته الخارجية.
(هذا مضافا الى) ان القرعة لا تتمكن من معارضة الاستصحاب، ل (وهن دليلها بكثرة تخصيصه) حتى لم يبق لها ظهور قوي يعارض ظهور دليل