الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٤ - «تذنيب» في بيان النسبة بين الاستصحاب و بين قاعدة الفراغ و التجاوز و اصالة الصحة
الموضوعية، الا القرعة تكون مقدمة على استصحاباتها المقتضية لفساد ما شك فيه من الموضوعات لتخصيص دليله بأدلتها، و
(الموضوعية) كقاعدة اليد، و قاعدة السوق للمسلمين، و قاعدة أرض المسلمين و غيرها (الا القرعة) التي يأتي الكلام حولها (تكون مقدمة على استصحاباتها) فاستصحاب عدم الاتيان بالقراءة، و عدم الاتيان بالركعة الرابعة، و عدم اجتماع شرائط الذبح و عدم كون هذا الشيء ملكا لذي اليد و هكذا لا يجرى، بل تجري القواعد المذكورة، فان الاستصحابات (المقتضية لفساد ما شك فيه من الموضوعات) أو لوجوب ترتيب أثر عليها لا تجري في موارد القواعد المذكورة (لتخصيص دليله) أي دليل الاستصحاب (بأدلتها) أي أدلة هذه القواعد.
فمثلا: قاعدة التجاوز تحكم باتيان ما شك فيه و الاستصحاب يحكم بالعدم و من المعلوم ان الاستصحاب أعم لانه يجري في كل مورد، سواء كان من موارد التجاوز أم لا، بخلاف التجاوز فان لها موارد خاصة. و من المعلوم ان الخاص مقدم على العام.
(و) ان قلت: هذا صحيح بالنسبة الى القواعد التي هي أخص من الاستصحاب لكنه لا يصح بالنسبة الى ما تكون النسبة بينها و بين الاستصحاب عموما من وجه كأصل الصحة. فان بعض موارد الاستصحاب ليس مورد أصل الصحة كاستصحاب عدم البلوغ، و بعض موارد الاستصحاب مورد أصل الصحة كاستصحاب عدم اتيان الاجير بما يخل بالصلاة أو بالحج فيما شك في انه هل جاء بشيء زائد مفسد أم لا؟ و بعض موارد اصالة الصحة ليس موردا للاستصحاب كما لو شك في ان المخل الذي وقع منه في حال الصلاة هل هو مبطل كنقص الركوع أم لا كنقص القراءة؟ فان اصالة الصحة حاكمة بصحة الصلاة