الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٧ - خاتمة النسبة بين الاستصحاب و سائر الاصول العملية
فاللازم الاخذ بالاستصحاب السببى. نعم لو لم يجر هذا الاستصحاب بوجه لكان الاستصحاب المسببي جاريا، فانه لا محذور فيه حينئذ مع وجود أركانه و عموم خطابه،
و بالجملة من الواضح لمن له ادنى تأمل ان اللازم فى كل مقام كان للعام فرد مطلق و فرد كان فرديته له معلقة على عدم شمول حكمه لذاك الفرد المطلق كما في المقام، أو كان هناك عامان كان لاحدهما فرد مطلق و للآخر فرد كانت فرديته معلقة على عدم شمول حكم ذاك العام لفرده المطلق، كما هو الحال في الطرق في مورد الاستصحاب هو الالتزام بشمول حكم العام للفرد المطلق حيث لا مخصص له، و معه لا يكون فرد آخر يعمه أو لا يعمه، و لا مجال لان يلتزم بعدم شمول حكم العام للفرد المطلق ليشمل حكمه لهذا الفرد. فانه يستلزم التخصيص بلا وجه أو بوجه دائر كما لا يخفى على ذوى البصائر- انتهى.
(فاللازم الاخذ بالاستصحاب السببي) و هو استصحاب طهارة الماء ليحكم بطهارة الثوب المغسول به.
(نعم لو لم يجر هذا الاستصحاب) السببي (بوجه) أصلا، كما لو كان معارضا- مثل انه كان هناك ماءان طاهران ثم تنجس أحدهما اجمالا- فانه لا يجرى استصحاب الطهارة في أحد الماءين، و حينئذ لو غسل ثوب بأحدهما كان استصحاب النجاسة- في المسبب- محكما، اذ لا أصل في الماء حاكم عليه (لكان الاستصحاب المسببي جاريا، فانه لا محذور فيه حينئذ) أي حين لم يجر الاستصحاب السببي (مع وجود أركانه) أي أركان الاستصحاب المسببي (و عموم خطابه) أي خطاب «لا تنقض» للمسببي.
و الى هنا قد بيّن قسمين من أقسام التعارض الاربعة، و هما: التزاحم بين