الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٦ - خاتمة النسبة بين الاستصحاب و سائر الاصول العملية
غسله بالماء المحكوم شرعا بطهارته.
و بالجملة فكل من السبب و المسبب و ان كان موردا للاستصحاب إلّا ان الاستصحاب فى الاول بلا محذور، بخلافه فى الثانى ففيه محذور التخصيص بلا وجه إلّا بنحو محال
رافع لنجاسته (غسله بالماء المحكوم شرعا بطهارته) فكما يرفع اليد عن النجاسة باليقين الخارجي و بالامارة كذلك يرفع اليد عنها بما حكم الشارع بأنه طاهر و لو كان بالاستصحاب.
(و بالجملة فكل من السبب) و هو طهارة الماء (و المسبب) و هو نجاسة الثوب (و ان كان موردا للاستصحاب) لتمامية أركانه فيه (إلّا ان الاستصحاب في الاول) الذي هو السبب (بلا محذور بخلافه) أي الاستصحاب (في الثاني) الذي هو المسبب (ففيه محذور التخصيص بلا وجه إلّا بنحو محال) اذ التخصيص بجريان استصحاب النجاسة موقوف على اعتبار الشارع اياه في حال جريان استصحاب طهارة الماء، و اعتبار الشارع اياه موقوف على التخصيص- كما تقدم بيانه سابقا-.
و قد علق المصنف هنا بقوله: و سر ذلك ان رفع اليد عن اليقين في مورد السبب يكون فردا لخطاب لا تنقض اليقين و نقضا لليقين بالشك مطلقا بلا شك، بخلاف رفع اليد عن اليقين في مورد المسبب، فانه انما يكون فردا له اذا لم يكن حكم حرمة النقض يعم النقض في مورد السبب و إلّا لم يكن بفرد له، اذ حينئذ يكون من نقض اليقين باليقين، ضرورة انه يكون رفع اليد عن نجاسة الثوب- المغسول بماء محكوم بالطهارة شرعا باستصحاب طهارته- لليقين بأن كل ثوب نجس يغسل بماء كذلك يصير طاهرا شرعا.