الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٥ - المقام الثاني في ان الامارات مقدمة على الاستصحاب
بل من جهة لزوم العمل بالحجة.
لا يقال: نعم هذا لو اخذ بدليل الامارة فى مورده و لكنه لم لا يؤخذ بدليله و يلزم الاخذ بدليلها؟
فانه يقال: ذلك انما هو لاجل انه لا محذور فى الاخذ بدليلها بخلاف الاخذ بدليله،
(بل من جهة لزوم العمل بالحجة) الموجودة في المقام و هي الامارة، ففي كلتا الصورتين لا عمل بالاستصحاب.
(لا يقال: نعم) صحيح ما ذكرتم من انه لو أخذنا بدليل الامارة- المخالفة للحالة السابقة- لم يكن من نقض اليقين بالشك بل كان من نقض اليقين باليقين، لكن (هذا) انما يتم بعد اثبات مقدمة، و هي انه يؤخذ بدليل الامارة- يعنى يجب أن نثبت أولا وجوب الاخذ بدليل الامارة ثم نرفع التنافي بين الامارة و الاستصحاب- و لقائل أن يقول: نأخذ بدليل الاستصحاب حتى لا يرد اشكال أصلا، فانه (لو أخذ بدليل الامارة في مورده) أى مورد الاستصحاب احتجنا الى تجشم هذا الجواب و الجمع بينهما (و لكنه لم لا يؤخذ بدليله) أي بدليل الاستصحاب (و) لم (يلزم الاخذ بدليلها؟).
و ان شئت قلت: ان في المقام دليلين: دليل الاستصحاب، و دليل الامارة. فما الذي يلزمنا على الاخذ بدليل الامارة دون دليل الاستصحاب؟
(فانه يقال:) ان في المقام دليلين متنافيين، فلو أخذنا بدليل الامارة لا يلزم محذور، و لو أخذنا بدليل الاستصحاب يلزم محذور التخصيص بلا مخصص، و لذا يجب الاخذ بما لا محذور فيه، ف (ذلك) التقديم لدليل الامارة (انما هو لاجل انه لا محذور في الاخذ بدليلها) أى دليل الامارة (بخلاف الاخذ بدليله)