الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٩ - التنبيه «الثانى عشر» في بيان عدم صحة استصحاب الكتابي لنبوة الانبياء السالفين
ما لم يعترف بأنه على يقين و شك و لا اقناعا مع الشك للزوم معرفة النبى بالنظر الى حالاته و معجزاته عقلا، و عدم الدليل على التعبد بشريعته لا عقلا و لا شرعا، و الاتكال على قيامه فى شريعتنا لا يكاد يجديه الا على نحو محال و
(ما لم يعترف بأنه على يقين و شك) هذا لو أراد الكتابي الزام المسلم (و لا) يمكن تشبث الكتابي بالاستصحاب لنبوة نبيه (اقناعا) لنفسه حتى (مع الشك) في انه هل بقي نبيا أم لا (للزوم معرفة النبي بالنظر الى حالاته و معجزاته عقلا) فان العقل يلزم النظر و تحصيل المعرفة (و عدم الدليل على التعبد بشريعته لا عقلا و لا شرعا) اذ لا دليل في شريعة أهل الكتاب على حجية الاستصحاب، و لا دليل عقلي لها حتى يمكن بالاستصحاب اثبات شيء، فالشرط الثاني لاجراء الاستصحاب منتف.
(و) ان قلت انه يتكل في حجية الاستصحاب على شريعتنا فقد دل الدليل الشرعي على حجية الاستصحاب.
قلت: (الاتكال على قيامه) أي قيام الدليل على حجية الاستصحاب (في شريعتنا) لقوله (عليه السلام) «لا تنقض» (لا يكاد يجديه) أي يجدي الكتابي (الا على نحو محال) لان اعتماد الكتابي على الاستصحاب الثابت في شريعتنا ملازم لتصديقه بشريعتنا، و تصديقه بشريعتنا ملازم لتصديقه برفع شريعته، و تصديقه برفع شريعته ملازم لعدم صحة استصحاب شريعته، فيلزم من استصحاب شريعته عدم استصحاب شريعته.
(و) ان قلت: انكم ذكرتم انه لا مجال لاستصحاب الكتابي اقناعا لنفسه، لان المعرفة واجبة فلا يمكن الاكتفاء بالاستصحاب، لكن هذا انما يتم اذا تمكن