الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٧ - التنبيه «الثانى عشر» في بيان عدم صحة استصحاب الكتابي لنبوة الانبياء السالفين
غير منوط بالنبوة و إلّا لدار كما لا يخفى.
و أما استصحابها بمعنى استصحاب بعض احكام شريعة من اتصف بها فلا اشكال فيها كما مر.
ثم لا يخفى ان الاستصحاب لا يكاد يلزم به الخصم إلّا اذا اعترف بأنه على يقين فشك فيما صح هناك التعبد و التنزيل
لحجية الاستصحاب، كما لو قلنا بأن حجية الاستصحاب بدليل عقلي مستقل حتى يقال النبوة ثابتة بالاستصحاب و الاستصحاب حجة بدليل العقل، فدليل الاستصحاب حجة (غير منوط بالنبوة و إلّا) بأن كان منوطا بالنبوة (لدار) اذ يكون اثبات النبوة بالاستصحاب و اثبات حجية الاستصحاب بالنبوة، و هو دور صريح (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
هذا تمام الكلام في استصحاب النبوة بمعانيها الثلاث (و أما استصحابها) أى استصحاب النبوة (بمعنى استصحاب بعض أحكام شريعة من اتصف بها) كاستصحاب بعض أحكام شريعة موسى (عليه السلام) الى هذا الحال (فلا اشكال فيها كما مر) في التنبيه السادس.
(ثم لا يخفى) ان المفروض من الاستصحاب اما الزام الخصم و اما اقناع الانسان نفسه، و لا يصح الالزام و لا الاقناع الا مع ثلاثة شروط: تمامية أركان الاستصحاب بأن كان هناك يقين سابق و شك لا حق، و كان الاستصحاب حجة، و كان للاستصحاب أثر شرعي.
ف (ان الاستصحاب لا يكاد يلزم به الخصم إلّا اذا اعترف) الخصم (بأنه على يقين فشك) و هو الشرط الاول (فيما صح هناك التعبد و التنزيل) و هو