الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٠ - التنبيه «الثانى عشر» في بيان عدم صحة استصحاب الكتابي لنبوة الانبياء السالفين
موضوعا لحكم كذلك فلا اشكال فيما كان المستصحب من الاحكام الفرعية أو الموضوعات الصرفة الخارجية أو اللغوية اذا كانت ذات أحكام شرعية، و أما الامور الاعتقادية التى كان المهم فيها شرعا هو الانقياد و التسليم و الاعتقاد بمعنى عقد القلب عليها من الاعمال القلبية الاختيارية فكذا لا اشكال فى الاستصحاب فيها حكما
(موضوعا لحكم كذلك) أي لحكم شرعي كاستصحاب حياة زيد الموجب لنفقة عياله، و انما اشترط أن يكون حكما أو موضوعا لحكم لان ما ليس كذلك ليس له في مقام التشريع مجال.
و على هذا (فلا اشكال فيما كان المستصحب من الاحكام الفرعية) وجوبا و حرمة و اباحة و استحبابا و كراهة، و سائر الامور الوضعية القابلة للوضع و الرفع- كما مر تفصيله- (أو الموضوعات) الشرعية كالصلاة و الصيام و الحج أو (الصرفة) كالماء و التراب (الخارجية أو اللغوية) مثلا كان الامر في اللغة بمعنى الوجوب ثم شككنا فى انه هل تغير عن ذلك المعنى أم لا (اذا كانت ذات أحكام شرعية) اذ اللازم فى الاستصحاب ان يكون ذا أثر كما مر.
(و أما الامور الاعتقادية) فهي على قسمين: الاول: ما كان اللازم فيها صرف الاعتقاد و عقد القلب، و الثاني: ما كان اللازم فيها المعرفة و اليقين.
أما القسم الاول- (التي كان المهم فيها شرعا هو الانقياد و التسليم و الاعتقاد- بمعنى عقد القلب عليها- من الاعمال القلبية الاختيارية) حتى يمكن الامر بها و لو مع عدم المعرفة و اليقين (فكذا لا اشكال فى الاستصحاب فيها حكما) بأن كان سابقا واجب الاعتقاد ثم يشك فى انه هل سقط عن وجوب الاعتقاد أم لا، فانه