الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧ - استصحاب الحكم
- و ان كان مما لا محيص عنه فى جريانه- إلّا انه لما كان الاتحاد بحسب نظر العرف كافيا فى تحققه و فى صدق الحكم ببقاء ما شك فى بقائه و كان بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيات التى يقطع معها بثبوت الحكم له مما يعدّ بالنظر العرفى من حالاته، و ان كان واقعا من قيوده و مقوماته كان جريان الاستصحاب فى الاحكام الشرعية الثابتة لموضوعاتها عند الشك فيها لاجل طرو انتفاء بعض ما احتمل دخله فيها مما عدّ من حالاتها
(و ان كان مما لا محيص عنه) أي عن الاتحاد (في جريانه) أي جريان الاستصحاب (إلّا أنه لما كان الاتحاد بحسب نظر العرف) لا العقل و لا لسان الدليل (كافيا في تحققه) أي تحقق الاتحاد (و) كافيا (في صدق الحكم ببقاء ما شك في بقائه) فانه يصدق «انا حكمنا ببقاء ما كان» اذا اتحد الموضوع و المحمول بنظر العرف (و كان بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيات) بيان «ما» (التي يقطع معها) أي مع تلك الخصوصيات (بثبوت الحكم له) أي للموضوع، كالتغير الذي هو خصوصية للماء، و معه يقطع بثبوت النجاسة للماء (مما يعد بالنظر العرفي من حالاته) أي حالات الموضوع.
و هذا خبر «كان بعض» (و ان كان) تلك الخصوصية (واقعا) و بالنظر الدقي العقلي (من قيوده و مقوماته) أي قيود الموضوع (كان) هذا جواب قوله: «إلّا انه لما كان» أي أن النظر العرفي لما كان كافيا كان (جريان الاستصحاب فى الاحكام الشرعية الثابتة لموضوعاتها) كوجوب الجهاد عند الغيبة، و نجاسة الماء عند زوال التغير (عند الشك فيها) أي فى تلك الاحكام (لاجل طرو انتفاء بعض ما احتمل دخله فيها) أي في الموضوعات (مما عدّ من حالاتها) أي