الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٤ - التنبيه «السابع» فى الاصل المثبت
لا شبهة فى أن قضية أخبار الباب هو انشاء حكم مماثل للمستصحب فى استصحاب الاحكام و لا حكامه فى استصحاب الموضوعات، كما لا شبهة فى ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من الآثار الشرعية و العقلية،
الآثار الشرعية بلا واسطة عليه، فيحكم بوجوب الانفاق على زوجته، لكن هل يثبت بهذا الاستصحاب سائر أقسام الآثار الثلاثة أم لا؟ فيه خلاف، و المشهور عدم الترتب، و هذا هو الذي اصطلحوا عليه بأن الاصل المثبت ليس بحجة، أي ان الاصل لا يثبت سائر الآثار غير الشرعية.
و بيان ذلك: انه (لا شبهة في ان قضية) أي مقتضى (أخبار الباب) أي أخبار الاستصحاب نحو «من كان على يقين فشك» و «لا تنقض اليقين بالشك» (هو انشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الاحكام) فلو استصحبنا وجوب الجهاد في زمان الغيبة كان معناه ان الشارع أنشأ وجوبا مماثلا للوجوب الحضوري في زمان الغيبة (و) أنشأ أحكاما مماثلة (لا حكامه) أي أحكام المستصحب (في استصحاب الموضوعات) فلو استصحبنا وجود زيد كان معناه ان الشارع أنشأ وجوب النفقة و حرمة التزويج لزوجته و حرمة الخروج عن الدار بدون اذنه- في هذا الحال- كما أنشأها في حال وجود زيد خارجا، فلزيد الواقعي كانت أحكام، و لزيد المستصحب أحكام مماثلة لتلك الاحكام.
(كما لا شبهة في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من الآثار الشرعية و العقلية) أي انا نرتب على وجوب الجهاد المستصحب كل أثر شرعي أو عقلي، فالاثر العقلي وجوب المقدمة و وجوب الاطاعة و حرمة المخالفة، و الاثر الشرعي كما لو نذر انه لو كان الجهاد واجبا أرسل ولده و أعطى دابته و هكذا، و كذلك