الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦١ - التنبيه «السادس» استصحاب الشرائع السابقة
الى ما ذكرنا لا ما يوهمه ظاهر كلامه من أن الحكم ثابت للكلى كما ان الملكية له فى مثل باب الزكاة و الوقف العام، حيث لا مدخل للاشخاص فيها، ضرورة ان التكليف و البعث أو الزجر لا يكاد يتعلق به كذلك بل لا بد من تعلقه بالاشخاص،
«ما افاده» (الى ما ذكرنا) متعلق بقوله «ارجاع» (لا) الى (ما يوهمه ظاهر كلامه من أن الحكم ثابت للكلي) اذ لو أراد ذلك أشكل عليه بأن الكلي بما هو كلي ليس قابلا للحكم، لانه لا وجود له في الخارج، بخلاف أن يريد الكلي بما هو موجود مقابل الافراد الخارجية، اذ لو أراد الكلي بما هو موجود فهو محقق الآن كما كان محققا سابقا.
و ليس كذلك لو كان الحكم على الافراد- كما هو كذلك في القضية الخارجية- اذ الافراد الحالية غير تلك الافراد فلا يمكن الاستصحاب (كما ان الملكية له) أي للكلي بما هو موجود- لا انه للكلي بما هو كلي كما توهم- (في مثل باب الزكاة) فكلي الفقير مستحق لكن الكلي الموجود لا الكلي بما هو هو، و لا الافراد الخارجية بما هم أفراد (و الوقف العام) الذي وقفه للطلاب مثلا، فانه للكلي بما هو موجود في الخارج (حيث لا مدخل للاشخاص فيها) على نحو القضية الخارجية، اذ لو كان ملكا و وقفا للاشخاص لزم أن يبقى الملك بلا مالك و الوقف بلا مصرف لو فنوا أولئك المعاصرون و جاء آخرون.
و انما قلنا بأن المراد الكلي بما هو موجود لا بما هو كلي ل (ضرورة ان التكليف و البعث أو الزجر لا يكاد يتعلق به) أي بالكلي (كذلك) أي بما هو كلي- لا بما هو موجود في الخارج- (بل لا بد من تعلقه) أي التكليف و اخويه (بالاشخاص) لا الخارجية و انما بما هم مشتملون على الكلي.