الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٦ - التنبيه «السادس» استصحاب الشرائع السابقة
القضايا المتعارفة المتداولة، و هى قضايا حقيقية لا خصوص الافراد الخارجية كما هو قضية القضايا الخارجية، و إلّا لما صح الاستصحاب فى الاحكام الثابتة فى هذه الشريعة و لا صح النسخ بالنسبة الى غير الموجود فى زمان ثبوتها كان الحكم
أي مقتضى (القضايا المتعارفة المتداولة) فى الالسنة، فانه اذا قال «صل» أراد كل فرد محقق أو مقدر، لا الفرد الخارجى الموجود حال الخطاب (و هي) أى القضايا المتعارفة (قضايا حقيقية) أي يحكم على طبيعة المكلف المقيدة بالوجود سواء فعلا أم بعدا، مقابل القضايا التي يحكم على المكلف الموجود و تسمى «الخارجية»، و القضايا التي يحكم على طبيعة الشيء بما هي هي و تسمى «الطبيعية» (لا خصوص الافراد الخارجية) عطف على قوله «ثابتا لافراد المكلف» (كما هو قضية القضايا الخارجية) كما لو قال: جئني بكل من فى الدار، فانه قضية خارجية لا تشمل الا الموجودين فعلا (و إلّا) فلو كانت القضايا على نحو القضية الخارجية (لما صح الاستصحاب فى الاحكام الثابتة في هذه الشريعة) اذ لو كان قوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ» و «آتُوا الزَّكاةَ» قضايا خارجية كان المكلف بها الموجودين في زمان الخطاب، فلم يصح استصحاب تلك الاحكام بالنسبة الينا.
(و) كذلك لو كانت القضايا الخارجية (لا صح النسخ بالنسبة الى غير الموجود في زمان ثبوتها) أي ثبوت تلك الاحكام، و انما لم يصح النسخ لان النسخ فرع عموم الحكم، و اذا كان الخطاب خاصا بالنسبة الى الموجود لم يعم الحكم بالنسبة الى المعدوم حتى يصح نسخه بالنسبة اليه، فلا يصح أن يقال:
شريعة الاسلام نسخت الشرائع السابقة- اطلاقا- (كان الحكم) خبر قوله «حيث كان ثابتا» أي لما كان الحكم فى الشريعة السابقة للافراد الخارجية و المقدرة