الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٥ - التنبيه «السادس» استصحاب الشرائع السابقة
فلا شك فى بقائها أيضا بل فى ثبوت مثلها كما لا يخفى. و اما لليقين بارتفاعها بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة فلا شك فى بقائها حينئذ و لو سلم اليقين بثبوتها فى حقنا، و ذلك لان الحكم الثابت فى الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لافراد المكلف كانت محققة وجودا أو مقدرة كما هو قضية
حتى نستصحب ذلك المتيقن، و اذ لا يقين سابقا (فلا شك) لا حقا (فى بقائها) أي بقاء تلك الاحكام (أيضا) أي كما لا يقين (بل) لو كان هناك شك كان (في ثبوت مثلها) أي مثل تلك الاحكام بالنسبة الينا (كما لا يخفى) و من المعلوم ان الاصل قاض بعدم الثبوت.
«الثاني» ما أشار اليه بقوله: (و اما) نسلم اليقين السابق لكن نقول: لا يتم الاستصحاب (لليقين بارتفاعها) أي ارتفاع تلك الاحكام (ب) سبب (نسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة) فان شريعة الاسلام ناسخة للشرائع التي كانت قبلها، و على هذا فيختل ركنا الاستصحاب (فلا شك في بقائها) بل قطع بعدم البقاء (حينئذ) أي حين القطع بالنسخ (و لو سلم اليقين بثبوتها في حقنا) سابقا لاطلاق أدلة تلك الاحكام (و ذلك) الذي قلنا بفساد توهم اختلال أركان الاستصحاب (ل) انا نجيب عن الاشكال الاول ب (ان الحكم الثابت فى الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لافراد المكلف) بصورة عامة، و يأتي خبر قوله «كان ثابتا» في قوله «كان الحكم» سواء (كانت) تلك الافراد (محققة وجودا) لها وجودات خارجية حال الحكم (أو مقدرة) بأن لم يكن لها وجود و لكنه حكم عليهم على فرض وجودهم.
(كما هو) أي كون الحكم على الافراد الاعم من المحققة و المقدرة (قضية)