الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٠ - استصحاب المقيد بالزمان
فاستصحاب كل واحد من الثبوت و العدم يجرى لثبوت كلا النظرين و يقع التعارض بين الاستصحابين كما قيل.
فانه يقال: انما يكون ذلك لو كان فى الدليل ما بمفهومه يعم النظرين و إلّا
بالجلوس [١]- انتهى.
و على هذا فلو سلمنا بجريان استصحاب الحكم الى ما بعد الزمان الاول يقع التعارض بين استصحاب الحكم الممتد من قبل الظهر و استصحاب عدمه الممتد من تخوم العدم (فاستصحاب كل واحد من الثبوت و العدم يجري لثبوت كلا النظرين) أى النظر الى انه لم يكن بعد الظهر واجبا فهو على حالة عدم الوجوب، و الى انه كان قبل الظهر واجبا فيستصحب الى ما بعد الظهر فهو على حالة الوجوب (و يقع التعارض بين الاستصحابين كما قيل) و القائل النراقي كما عرفت.
(فانه يقال:) لا يمكن أن يعم دليل الاستصحاب كلا الاستصحابين للزومه التناقض، فلا بد و أن يشمل أحدهما، فاذا أخذ الزمان قيدا شمل استصحاب عدم التكليف لتبدل الموضوع و اذا أخذ الزمان ظرفا شمل استصحاب الوجود لتمامية أركان الاستصحاب فيه، ف (انّما يكون ذلك) الذي ذكرتم من لزوم التعارض بين استصحاب الجلوس و استصحاب عدم الجلوس (لو كان في الدليل) الدال على الاستصحاب (ما بمفهومه يعم النظرين) النظر الى استصحاب الجلوس الواجب قبل الظهر، و النظر الى استصحاب عدم الجلوس الذي كان من الاول (و إلّا) فلو لم يكن في دليل الاستصحاب ما يعم
[١] المناهج للنراقى ص ٢٣٩.