الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٨ - استصحاب المقيد بالزمان
بعد القطع بعدمه لا فى بقائه.
لا يقال: ان الزمان لا محالة يكون من قيود الموضوع و ان أخذ ظرفا لثبوت الحكم فى دليله، ضرورة دخل مثل الزمان فيما هو المناط لثبوته، فلا مجال الا
جديد بوجوب الجلوس أم لا (بعد القطع بعدمه) لانه كان العبد- قبل أن يقول المولى: اجلس في المسجد يوم الجمعة- قاطعا بعدم وجوب الجلوس في الليل، فاذا شك في انه هل وجب أم لا كان محلا لاستصحاب العدم (لا) ان الشك فيه شك (في بقائه) أي بقاء الحكم النهاري.
و الحاصل: انه لم يتم فيه ركنا الاستصحاب، فان قلنا بالوجوب كان حكما جديدا لا حكما مستصحبا.
و ان شئت قلت: في يوم الخميس لم يكن تكليف بالجلوس في المسجد لا بالنسبة الى يوم الجمعة و لا بالنسبة الى ليلة السبت، ثم انقطع هذا العدم بسبب أمر المولى بوجوب الجلوس في يوم الجمعة و بقى عدم الوجوب على حاله بالنسبة الى ليلة السبت، فالاستصحاب يقتضي عدم الوجوب.
(لا يقال:) كيف ذكرتم بأن الزمان المأخوذ في لسان الدليل قد يكون ظرفا لا قيدا فيمكن استصحاب الحكم و الحال (ان الزمان لا محالة يكون من قيود الموضوع) فقوله: «اجلس يوم الجمعة» ينحل الى: الجلوس يوم الجمعة واجب (و ان أخذ) الزمان (ظرفا لثبوت الحكم في دليله) بأن كان لسان الدليل ظاهرا في ظرفية الزمان لا في قيديته، و انما قلنا بأن الزمان لا محالة قيد ل (ضرورة دخل مثل الزمان فيما هو المناط لثبوته) أي ثبوت الحكم، فان الزمان من الامور المهمة (فلا مجال) في الحكم المذكور فيه الزمان (الا)