الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٦ - استصحاب الامور التدريجية
انما هو بلحاظ تمام المطلوب لا أصله، فان كان من جهة الشك فى بقاء القيد فلا بأس باستصحاب قيده من الزمان كالنهار الذى قيّد به الصوم مثلا، فيترتب عليه وجوب الامساك و عدم جواز الافطار ما لم يقطع بزواله، كما لا بأس باستصحاب نفس المقيد فيقال: ان الامساك كان قبل هذا الآن فى النهار و الآن كما كان فيجب فتأمل.
التعبد بهذا المقيد بالزمان كالجلوس يوم الجمعة في المسجد (انما هو بلحاظ تمام المطلوب لا أصله) أي لا أصل المطلوب، فالمطلوب متعدد. و قد أراد المصنف بهذا التقسيم بين القسمين الاخيرين «القيد» و «الظرف» و سيأتي منه التفكيك بينهما، اذ يوم الجمعة في المثال قد يكون ظرفا و قد يكون قيدا.
اذا عرفت القسمين من تقيد الفعل بالزمان «الامساك» و «الجلوس» قلنا (فان كان) الشك في بقاء الحكم (من جهة الشك في بقاء القيد فلا بأس باستصحاب قيده من الزمان) «من» بيان لقوله «قيده» (كالنهار الذي قيد به الصوم مثلا) فاذا شك في آخر النهار- لظلمة- هل انه يجب عليه الامساك أم لا استصحب النهار (فيترتب عليه وجوب الامساك و عدم جواز الافطار ما لم يقطع بزواله) أي زوال النهار (كما لا بأس باستصحاب نفس) الفعل (المقيد) بالزمان- بأن لا يستصحب الزمان- (فيقال: ان الامساك كان قبل هذا الآن) المشكوك كونه من النهار أو الليل (في النهار و الآن) حالة الشك (كما كان فيجب فتأمل) لعله اشارة الى انه لا مجال لهذا الاستصحاب مع وجود الاستصحاب السببي الذي هو «النهار»، اذ الشك في وجوب الامساك ناشئ عن الشك في بقاء النهار.