الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢١ - التنبيه «الثالث» في أقسام الاستصحاب الكلي
المحكوم بعدم الحدوث باصالة عدمه فاسد قطعا، لعدم كون بقائه و ارتفاعه من لوازم حدوثه و عدم حدوثه، بل من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك المتيقن الارتفاع أو البقاء، مع ان بقاء
زيد (المحكوم) هذا الخاص الطويل (بعدم الحدوث ب) سبب جريان (اصالة عدمه) فاذا انتفى الخاص الطويل بالاصل انتفى الشك في بقاء الكلى، فلا مجال لاستصحاب الكلي.
لكن هذا التوهم (فاسد قطعا) لما يرد عليه من اشكالات ثلاثة:
«الاول» ان كان السببي و المسببي هو الاول كان المسبب وجودا و عدما منوطا بالسبب، كطهارة اليد التي غسلها بماء مشكوك الكرية مسبوقا بكونه كرا، فان وجود الطهارة لليد و عدمها منوط بالكرية و عدمها، و ذلك بخلاف ما نحن فيه، فان بقاء الكلي مسبب عن كون الحادث هو الفرد الطويل و ارتفاعه مسبب عن كون الحادث هو الفرد القصير.
و من المعلوم انه لا أصل يعين الفرد الحادث و انه طويل أو قصير حتى يكون ذلك الاصل سببا و استصحاب الكلي مسببا، فلا أصل سببي و مسببي في البين (لعدم كون بقائه) أي الكلي (و ارتفاعه من لوازم حدوثه) أي حدوث الفرد الطويل (و عدم حدوثه، بل) كل من بقاء الكلي و ارتفاعه يترتب على أحد أمرين، فارتفاعه (من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك) الفرد القصير (المتيقن الارتفاع) و بقاؤه من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك الفرد المتيقن البقاء، و اليه أشار بقوله:
(أو البقاء).
«الثاني» ان بقاء الكلي ليس مسببا عن بقاء الفرد الطويل حتى يكون من باب السببي و المسببي، بل بقاء الكلي عين بقاء ذاك، و اليه أشار بقوله: (مع ان بقاء