الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٠ - التنبيه «الثالث» في أقسام الاستصحاب الكلي
الذى هو أحد ركنى الاستصحاب كما لا يخفى.
نعم يجب رعاية التكاليف المعلومة اجمالا المترتبة على الخاصين فيما علم تكليف فى البين، و توهم كون الشك فى بقاء الكلى الذى فى ضمن ذاك المردد مسببا عن الشك فى حدوث الخاص المشكوك حدوثه
(الذي هو أحد ركني الاستصحاب).
و انما لم يذكر الشك لان الفرد الذي يدوم هو زيد و لا يقين سابق به، و أما الفرد الذي لا يدوم و هو عمرو لا يهم المستصحب (كما لا يخفى) لكن عدم جريان الاستصحاب بالنسبة الى الخاص انما هو فيما لو كان لاحدهما حكم خاص.
(نعم يجب رعاية التكاليف المستلزمة اجمالا المترتبة على الخاصين فيما علم تكليف في البين) كما لو أمر المولى ببقائه في الحمام ما دام فيه انسان، و أمر باعطاء خبز للفقيران جاء الى الحمام، و اعطاء درهم له ان جاء عمرو، فانه و ان لم يصح استصحاب أحدهما لكنه يجب عليه اعطاء الخبز و الدرهم للعلم الاجمالي.
(و) اذ قد فرغنا من الجواب عن الاشكال الاول في استصحاب الكلي في القسم الثاني نقول: قد اشكل على هذا الاستصحاب باشكال آخر، و هو أن الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في وجود «زيد» الطويل، لكن الاصل عدم وجود زيد فلا مجال لاستصحاب الكلي، اذ الاصل الجاري في السبب مقدم على الاصل الجاري في المسبب.
و الى هذا أشار بقوله: و (توهم كون الشك في بقاء الكلي الذي في ضمن ذاك) الفرد (المردد) بين الطويل و القصير (مسببا عن الشك في حدوث الخاص) الطويل (المشكوك حدوثه) لان شكنا في بقاء الانسان من جهة شكنا في وجود