الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٨ - التنبيه «الثالث» في أقسام الاستصحاب الكلي
فى بقاء ذاك العام من جهة الشك فى بقاء الخاص الذى كان فى ضمنه و ارتفاعه كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام، و ان كان الشك فيه من جهة تردد الخاص الذى فى ضمنه بينما هو باق أو مرتفع قطعا، فكذا لا اشكال فى استصحابه، فيترتب عليه كافة ما يترتب عليه عقلا أو شرعا من أحكامه و لوازمه، و
(في بقاء ذاك العام) هذا اشارة الى القسم الاول (من جهة الشك في بقاء الخاص الذي كان) العام (في ضمنه و) في (ارتفاعه) بأن شك في بقاء الانسان من جهة الشك في بقاء زيد و خروجه (كان استصحابه) أي استصحاب العام (كاستصحابه) أي كاستصحاب الخاص (بلا كلام) فيجري كل منهما.
(و ان كان الشك فيه) أي في بقاء ذاك العام، و هذا اشارة الى القسم الثاني (من جهة تردد الخاص الذي) كان العام (في ضمنه بينما هو باق أو مرتفع قطعا) كما لو تردد بين زيد الباقي قطعا و بين عمرو الخارج قطعا (فكذا لا اشكال في استصحابه) أي استصحاب العام (فيترتب عليه) أي على هذا البقاء الاستصحابي (كافة ما يترتب عليه عقلا أو شرعا) و ليس المراد من قوله «عقلا» اللوازم العقلية، بل الآثار العقلية كوجوب الامتثال و نحوه.
و قد يقال: ان عقلا بالنسبة الى استصحاب الحكم و شرعا بالنسبة الى استصحاب الموضوع (من أحكامه و لوازمه) الشرعية لا العقلية و العادية، لما سيأتي من عدم ترتب الاثر غير الشرعي على الاستصحاب. و قوله «من» بيان لقوله «ما».
(و) ان قلت: كيف يجري الاستصحاب في هذا القسم الثاني مع ان أركان الاستصحاب غير تام فيه، اذ «زيد» الطويل غير معلوم الحدوث و «عمرو» القصير- لو كان- فهو معلوم الارتفاع، فعلى أحد التقديرين ليس يقين سابق،