الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٥ - التنبيه «الثانى» هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته و ان لم يحرز ثبوته
ان قلت: كيف و قد أخذ اليقين بالشىء فى التعبد ببقائه فى الاخبار و لا يقين فى فرض تقدير الثبوت. قلت: نعم و لكن الظاهر انه أخذ كشفا عنه و مرآة لثبوته ليكون التعبد فى بقائه، و التعبد مع فرض ثبوته انما
يقول هذا الحكم ثابت «هو خبر زرارة»، فاذا جمعنا هذين الدليلين انتج بقاء وجوب الدعاء.
و ان شئت قلت: قيام الخبر على وجوب الدعاء يرفع عذرية الجهل و ينجز الواقع على تقدير الاصابة، فيأتي دور دليل الاستصحاب ليقول لو كان الحكم ثابتا واقعا لكان منجزا عليك فتجب عليك الموافقة حتى تحترز عن احتمال العقاب المنجز.
(ان قلت: كيف) يجري الاستصحاب و يثبت به الحكم و الحال انه لم يتم ركنه و هو اليقين السابق؟ (و) ذلك لانه (قد أخذ اليقين بالشيء في التعبد ببقائه في الاخبار) في دليل الاستصحاب (و لا يقين في فرض تقدير الثبوت) اذ لو فرض الحكم الواقعي ثابتا لم يكن لنا يقين به، فان الدليل لا يثبت أكثر من التنجيز و الاعذار.
(قلت: نعم) لا يقين سابقا كما ذكرتم (و لكن الظاهر) كون أخذ اليقين من باب المرآة الى الثبوت و الحدوث حتى يرد التعبد على البقاء، و هي على تقدير ثبوته واقعا في الآن الاول يكون بقاؤه موردا للتعبد، ف (انه) أي اليقين (أخذ كشفا عنه) أي لاجل الكشف عن الواقع (و مرآة لثبوته ليكون التعبد في بقائه) لا أن لليقين موضوعية حتى اذا لم يكن في السابق لم يصح الاستصحاب اللاحق (و التعبد مع فرض ثبوته) أي ثبوت الواقع (انما)