الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٤ - التنبيه «الثانى» هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته و ان لم يحرز ثبوته
المعتبرة عقلا كالقطع و الظن فى حال الانسداد على الحكومة، لا انشاء أحكام فعلية شرعية ظاهرية، كما هو ظاهر الاصحاب، و وجه الذب بذلك ان الحكم الواقعى الذى هو مؤدى الطريق حينئذ محكوم بالبقاء، فتكون الحجة على ثبوته حجة على بقائه تعبدا للملازمة بينه و بين ثبوته واقعا.
المعتبرة عقلا كالقطع) فانه اذا قطع المكلف بحكم فلا يوجب قطعه هذا انشاء حكم ظاهري، بل يوجب التنجيز لدى المصادفة و الاعذار لدى المخالفة (و) كذا (الظن) المطلق (في حال الانسداد) بناء (على الحكومة) أي حكومة العقل لا على الكشف، اذ على الكشف يكون حاله حال سائر الامارات الشرعية.
و الحاصل: ان الامارة ليست إلّا للتنجيز و الاعذار، و (لا) يكون مقتضاها (انشاء أحكام فعلية شرعية ظاهرية، كما هو ظاهر الاصحاب) حتى يستصحب ذاك الحكم الظاهري.
هذا حاصل الاشكال في استصحاب مؤديات الامارات (و وجه الذب بذلك) الذي ذكرناه في أول التنبيه (ان الحكم الواقعي)- كوجوب الدعاء عند الرؤية- (الذي هو مؤدى الطريق) كخبر زرارة الذي قام عليه (حينئذ) اي حين الشك (محكوم بالبقاء، فتكون الحجة على ثبوته) أى ثبوت ذلك الحكم (حجة على بقائه تعبدا) و ان لم نعلم ببقائه واقعا، بل لم نعلم بثبوته الواقعي أصلا، و انما كانت الحجة على ثبوته حجة على بقائه (للملازمة بينه) أي بين البقاء (و بين ثبوته واقعا).
و الحاصل: هنا دليلان: دليل يقول كلما ثبت دام «هو الاستصحاب»، و دليل