الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٣ - التنبيه «الثانى» هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته و ان لم يحرز ثبوته
عما فى استصحاب الاحكام التى قامت الامارات المعتبرة على مجرد ثبوتها و قد شك فى بقائها على تقدير ثبوتها من الاشكال بأنه لا يقين بالحكم الواقعى و لا يكون هناك حكم آخر فعلى، بناء على ما هو التحقيق من أن قضية حجية الامارة ليست إلّا تنجز التكاليف مع الاصابة و العذر مع المخالفة، كما هو قضية الحجة
و يدفع (عما في استصحاب الاحكام التي قامت الامارات المعتبرة على مجرد ثبوتها) أي ثبوت تلك الاحكام (و قد شك في بقائها على تقدير ثبوتها من الاشكال) بيان قوله: «عما».
و الاشكال هو ما أشار اليه بقوله: (بأنه لا يقين بالحكم الواقعي) اذ الامارة لا تثبت الحكم الواقعي (و لا يكون هناك حكم آخر فعلي) ظاهري (بناء على ما هو التحقيق) هذا وجه عدم الحكم الظاهري (من أن قضية حجية الامارة ليست إلّا تنجز التكاليف مع الاصابة) بأن كانت مطابقة للواقع (و العذر مع المخالفة) بأن كانت مخالفة للواقع.
و قد علق المصنف على هذا بقوله: و أما بناء على ما هو المشهور من كون مؤديات الامارات أحكاما ظاهرية شرعية- كما اشتهر ان ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم- اذ الحكم الظاهري قطعي، فالاستصحاب جار لان الحكم الذي أدت اليه الامارة محتمل البقاء، لا مكان اصابتها الواقع و كان مما يبقى و القطع بعدم فعليته حينئذ مع احتمال بقائه لكونها بسبب دلالة الامارة، و المفروض عدم دلالتها الا على ثبوته لا على بقائه غير ضائر بفعليته الناشئة باستصحابه فلا تغفل- انتهى.
(كما هو) أي التنجيز و الاعذار (قضية) أي مقتضى (الحجة