الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٢ - التنبيه «الثانى» هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته و ان لم يحرز ثبوته
عليه الاثر فعلا فيما كان هناك أثر و هذا هو الاظهر.
و به يمكن أن يذب
عليه الاثر فعلا فيما كان هناك أثر).
و الحاصل: ان أدلة الاستصحاب تفيد الملازمة بين ثبوت الشيء و بقائه، و من المعلوم ان صدق الشرطية لا يتوقف على صدق طرفيها، فيصح أن يقال:
«لو كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين» فكيف يمكن الثبوت، فاذا ثبتت الملازمة بسبب الاستصحاب و دل الدليل على الثبوت دل على البقاء، فان الدليل على أحد المتلازمين دليل على الآخر (و هذا) القول أعني جريان الاستصحاب (هو الاظهر).
اذا عرفت ذلك نقول: اذا قامت الامارة على حكم و لم يكن للامارة اطلاق يشمل الثبوت و البقاء، ثم شككنا في بقاء ذلك الحكم فربما أشكل في صحة استصحاب ذلك الحكم من جهة انه لا يقين سابق بالحكم حتى يستصحب: أما عدم اليقين الواقعي فلبداهة انا لا نعلم بالحكم الواقعي بمجرد قيام الامارة فانها تورث الظن بالواقع لا اليقين به، و أمّا عدم اليقين بالحكم الظاهري فلان الامارات- على ما عرفت في بعض المباحث السابقة- لا توجب أكثر من التنجيز و الاعذار، فلو قام دليل على وجوب الدعاء عند رؤية هلال رمضان و شككنا في امتداد الوجوب رأس كل شهر لم نعلم بالحكم الواقعي و لا الحكم الظاهري، اذ الدليل انما ينجز على تقدير المصادفة لا انه ينشئ حكما ظاهريا، فكيف يمكن استصحاب الحكم؟
و الجواب انه يمكن اثبات ذلك الحكم بنحو الاستصحاب التقديري، و الى هذا أشار بقوله: (و به) أي بما ذكرنا من جريان الاستصحاب (يمكن أن يذب)