الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠١ - «وهم و دفع»
فالحالة الحاصلة منها للانسان هو الملك، و أين هذه من الاعتبار الحاصل بمجرد انشائه؟
و أما الدفع: فهو ان الملك يقال بالاشتراك على ذلك، و يسمى بالجدة أيضا و اختصاص شىء بشىء خاص، و هو ناشئ اما من جهة اسناد وجوده اليه ككون العالم ملكا للبارى جل ذكره، أو من جهة الاستعمال و التصرف فيه ككون الفرس
جميعه أو بعضه بحيث ينتقل بانتقاله، و قد ذكروا ان هذه المقولة قد تكون ذاتية كنسبة اهاب الكبش اليه و قد تكون عرضية كالتعمم و التقمص.
(فالحالة الحاصلة منها للانسان هو الملك) في اصطلاح أهل المعقول (و أين هذه من) ما ذكرتم من تعريف الملك من انه (الاعتبار الحاصل بمجرد انشائه؟) و هل يمكن انشاء التنعل و التقمص.
(و أما الدفع: فهو) ان الملك الذي ذكرنا انه يحصل بالانشاء غير الملك الذي ذكره أهل المعقول، ف (ان الملك يقال بالاشتراك على ذلك) المعنى الذي ذكره أهل المعقول (و يسمى بالجدة) مصدر وجد كعدة مصدر وعد (أيضا) أي كما يسمى بالملك، لان الشيء يجد هذه الهيئة بواسطة نسبته الى ما يلاصقه (و) على (اختصاص شيء بشيء خاص) كاختصاص الكتاب بزيد و الدار بعمرو (و هو) أي ان هذا المعنى للملك الذي قصدناه نحن- في قولنا «انه يجعل بالانشاء»- (ناشئ اما من جهة اسناد وجوده اليه ككون العالم ملكا للباري جل ذكره) فانه حيث أسند وجود العالم اليه تعالى سمي ملكا له (أو من جهة الاستعمال و التصرف فيه) أي يستعمل المالك لملكه (ككون الفرس)