الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٠ - «وهم و دفع»
أما الوهم: فهو ان الملكية كيف جعلت من الاعتبارات الحاصلة بمجرد الجعل و الانشاء التى تكون من خارج المحمول، حيث ليس بحذائها فى الخارج شىء و هى احدى المقولات المحمولات بالضميمة التى لا تكاد تكون بهذا السبب بل بأسباب أخر كالتعمّم و التقمّص و التنعّل،
هو المراد هنا، فلا ينافي ما ذكرناه هنا ما ذكره أهل المعقول.
(أما الوهم: فهو ان الملكية كيف جعلت) في كلامكم (من الاعتبارات الحاصلة بمجرد الجعل و الانشاء) حتى انه لو أنشأ الملك من بيده السلطة تحقق في الخارج (التي تكون) هذه الاعتبارات (من خارج المحمول) فان المحمول قد يكون بإزائه شيء في الخارج فيسمى المحمول بالضميمة كالسواد و البياض، و قد لا يكون بإزائه شيء في الخارج فيسمى خارج المحمول، و قد تقدم في المجلد الاول تفصيله و ان السبزواري أشار في منظومته الى ذلك بقوله:
و خارج المحمول من صميمه* * * يغاير المحمول بالضميمة
و علل كون تلك الاعتبارات من خارج المحمول بقوله: (حيث ليس بحذائها في الخارج شيء و) الحال (هي) أي الملكية (احدى المقولات المحمولات بالضميمة) و انما سميت بالمحمولات بالضميمة لانها أشياء منضمة الى المعروضات، فالسواد مثلا منضم الى الجسم، و لذا يسمى بالمحمول بالضميمة (التي لا تكاد تكون بهذا السبب) أي ان وجود المحمول بالضميمة لا يكون بالجعل و الانشاء، فكما انه لا يمكن ايجاد السواد بالانشاء كذلك لا يمكن ايجاد الملك بالانشاء (بل) تكون و توجد (بأسباب) تكوينية (أخر كالتعمم و التقمص و التنعل) فانها من مقولة الملك الذي عرفوه بأنه هيئة تحصل بسبب نسبة الجسم الى ما يلاصق