مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٦ - مسألة(٧) الاولى ان يكتب عليهما اسم الميت و اسم أبيه
بمعنى قطعها نصفين و جعل الجريدة الواحدة الطويلة جريدتين قصيرتين، و هذا الاحتمال لعله في النبوي أظهر، فلعل الوجه في فعله صلى اللّه عليه و سلم كونه أسهل من أخذ جريدة أخرى من الشجر و كون الجريدة المأخوذة طويلة قابلة لقطعها نصفين يحصل منهما المقصود، و على هذا فلا دلالة في الخبرين على استحباب الشق من طرف الطول أصلا، و اللّه العالم.
(الرابع) هل المتعين وضع الجريدة أعني العود العاري من أوراقه أم يكفي السعف اعنى المشتمل على الورق، وجهان، من ظاهر التعبير بالجريدة في الاخبار و كلمات الأصحاب و لقيام السيرة على خرط الورق من العود المذكور ثم وضعه، و من التعبير بالسعف أيضا في صحيح زرارة و فيه: و انما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب و لا حساب بعد جفافهما، و هو ظاهر في جواز الاكتفاء بالسعف، و احتمال كون استقرار السيرة على الخرط من جهة كون المخروط أسهل في الوضع في الكفن و لعل الثاني أجود و ان كان الأول أحوط (الخامس) الظاهر استحباب كتابة الجريدة بتربة الحسين عليه السلام لما تقدم في الكتابة على الكفن، و ان لم توجد فبالماء و طين أخر، و ينبغي أخذ تربة سائر قبور المعصومين عليهم السلام استشفاعا و تبركا، و ان لم توجد فبالإصبع مع صدق الكتابة على الكتابة بها، و المتعارف كتابتهما بالحك بالسكين و نحوه و ليس له مستند و ان لم يخلو عن الاعتبار، و لعل الظاهر كراهة الكتابة بالسواد كما مر في الكفن.