مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨١ - مسألة(٧) إذا لم يكن عنده من الماء الا بمقدار غسل واحد
(الصورة الرابعة) ما إذا كان عنده الكافور فقط مع كون ما عنده من الماء بقدر غسل واحد، ففي تعين صرفه في الغسل الأول- بلا خلطه بالكافور- لتقدمه و كون الغسل بالماء الخالص عن السدر ميسوره، أو تعين صرفه في الثاني لتمكنه منه بما عنده من الكافور، أو تعين صرفه في الأخير لما قيل من كونه أهم، أو التخيير بين الثلاثة، وجوه أقواها الأول لما تبين في الصور المتقدمة، و لكنه مع خلط ما عنده من الماء بالكافور، إذ الخلط معه لا ينافي كونه الغسل الأول إذ لا يعتبر في الغسل الأول عدم اختلاطه مع الكافور بل غاية ما يمكن ادعائه انما هو اشتراط خلوص الغسل الأخير عن الخليطين بناء على كون اعتبار الخلوص فيه على وجه العزيمة، و على هذا فلا مانع من طرح شيء من الكافور في ماء السدر، و لكن الأحوط حينئذ ان ينوي بغسله ما يجب عليه من الغسل الأول أو الوسط تعيينا أو تخييرا إذ يحصل بذلك الجمع بين الوجوه المحتملة في المقام الا احتمال تعين الأخير- بناء على كون اعتبار الخلوص عن الخليطين فيه على وجه العزيمة، و اما بناء على كونه على وجه الرخصة فيحصل الاحتياط في مراعاة الوجوه الأربعة بغسله بما عنده من الماء مختلطا بما عنده من الكافور بقصد ما عليه من الأغسال الثلاثة تعيينا أو تخييرا لكن مع تقديم التيمم بقصد البدلية عن الغسل الأول ثم يأتي بعد الغسل بتيمم أخر بنية ما في ذمته من التيمم الذي بدل عن الغسل الثاني أو الغسل الأخير، و اللّه الهادي.
(الصورة الخامسة) ما إذا كان الماء بقدر غسلتين، و الصور المتقدمة يتصور مثلها هيهنا، فإنه إما يكون مع التمكن من الخليطين أو مع تعذرهما أو مع التمكن من أحدهما فقط، و الحكم في الجميع يظهر مما تقدم، و هو انه يأتي بالغسلين الأولين مع الخليطين- إذا تمكن منهما- و مجردين مع تعذرهما، و مع السدر في الغسل الأول إذا تمكن منه- و مع الكافور في الغسل الثاني إذا تمكن منه فقط، ثم يأتي بالتيمم بدلا عن الغسل بالماء القراح. هذا تمام الكلام في بيان ما يجب إتيانه من الأغسال في هذه الصور.
و اما انه هل يجب التيمم في هذه الصور التي يجمعها وجود الماء لغسل واحد