مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٢ - الثامن و العشرون تعزية المصاب و تسليته قبل الدفن و بعده
وفاته فص عقيق عليه أسماء أئمته صلوات اللّه عليهم فنقشت انا فصا عقيقا عليه: اللّه ربي و محمد نبيي و على امامى سميت الأئمة إلى أخرهم أئمتي و وسيلتي، و أوصيت ان يجعل في فمي بعد الموت ليكون جواب الملكين عند المسائلة في القبر أنشأ للّه تعالى، ثم قال (قده) أقول و رأيت في كتاب ربيع الأبرار للزمخشرى في باب اللباس و الحلي عن بعض الأموات انه كتب على فص شهادة ان لا إله إلا اللّه و اوصى ان يجعل في فمه عند موته (انتهى) و يظهر من كلامه انه لم يعثر على نص في ذلك من احد من المعصومين عليهم السلام، كما انى لم أجد ذلك بل و لم أجد من تعرض له الا في المتن و قبله في ذخيرة العباد للمازندرانى و بعده في مرات الكمال للمامقانى قدس سرهما.
[السابع و العشرون ان يوضع على قبره شيء من الحصى على ما ذكره بعضهم]
السابع و العشرون ان يوضع على قبره شيء من الحصى على ما ذكره بعضهم و الاولى كونها أحمر.
قال في الذكرى يستحب وضع الحصى عليه- اى على القبر- لما روى ان النبي صلى اللّه عليه و سلم فعله بقبر إبراهيم ولده و لخبر ابان عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السلام قال قبر رسول الله صلى اللّه عليه و سلم محصب حصباء حمراء قال في المجمع: و في القاموس الحصا صغار الحجارة، الواحدة حصاة و الجمع حصيات، أقول- و هو المعبر عنه بالفارسية (سنگ ريزه).
[الثامن و العشرون تعزية المصاب و تسليته قبل الدفن و بعده]
الثامن و العشرون تعزية المصاب و تسليته قبل الدفن و بعده و الثاني أفضل و المرجع فيها العرف و يكفي في ثوابها رؤية المصاب إياه و لأحد لزمانها، و لو أدت إلى تجديد حزن قد نسي كان تركها اولى، و يجوز الجلوس للتعزية و لأحد له أيضا وحده بعضهم بيومين أو ثلاث، و بعضهم على ان الأزيد من يوم مكروه و لكن ان كان الجلوس بقصد قراءة القران لا يبعد رجحانه.
في هذا المتن أمور (الأول) التعزية مأخوذة من العزاء بمعنى الصبر، فالتعزية حمل المصاب على التصبر و التسلي عن المصيبة اما قولا مثل ان يقول أحسن اللّه عزائك أو أعظم أجرك و اما عملا كحضوره عنده بحيث يراه المصاب، و التعزية مستحبة بلا خلاف بين المسلمين، بل في الجواهر لعله من ضروريات الدين، و قد فعلها سيد المرسلين و الأئمة الطاهرون عليه و عليهم الصلاة و السلام، و الاخبار في استحبابها