مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨١ - السادس و العشرون ان يجعل في فمه فص عقيق
(السادس) مقتضى ما في خبر يحيى استحباب ان يضع الملقن فمه عند رأس الميت ثم النداء باسم الميت و اسم أبيه بأعلى صوته، و هذا مما لا بأس به.
(السابع) الظاهر من مرسل على بن إبراهيم و ما في الفقه الرضوي إن الملقن يقبض على التراب بكفيه و يلقنه برفيع صوته، و هذا أيضا مما لا بأس به، و لعل كل هذه الأمور من باب المستحب في المستحب، لا تقيد أصل الوظيفة بها، فتحصل الوظيفة كيفما اتفق.
(الثامن) الظاهر المنساق الى الذهن اختصاص هذا الحكم بالمكلف، فلا يعم الصغير و المجنون، و هو المستظهر من التعليل الوارد في الاخبار المتقدمة لكن المصرح به في جامع المقاصد عدم الفرق- كالجريدتين- و ان كانت العلة لا تتحقق إلا في المكلفين، و ذلك لإقامة شعائر الايمان كما استدل به للعموم في روض الجنان.
(التاسع) قال المجلسي (قده) في البحار لا يبعد ان يكون اشتراط انصراف الناس و وضع الفم عند الرأس كما ورد في الاخبار للتقية و الأولى مراعاة ذلك (أقول) و لا يبعد ان يكون الميت حيث كان يرى مشيعيه و مستأنسا بهم فلما انصرفوا يشعر بوحشة من ذهابهم مع ما فيه من الوحدة و الغربة و الشدة فيناسب رفع الصوت بالتلقين من وليه و تذكره بمعالم دينه و العقائد الحقة ليطمئن إليها من تلك المخاوف و الأهوال، أعاننا اللّه سبحانه على هول المطلع و انس وحشتنا بمنه و كرمه انه ارحم الراحمين.
[الخامس و العشرون ان يكتب اسم الميت على القبر أو على لوح أو حجر و ينصب عند رأسه]
الخامس و العشرون ان يكتب اسم الميت على القبر أو على لوح أو حجر و ينصب عند رأسه.
و قد مر الأخبار الدالة على ذلك في الأمر الحادي عشر.
[السادس و العشرون ان يجعل في فمه فص عقيق]
السادس و العشرون ان يجعل في فمه فص عقيق مكتوب عليه لا إله إلا الله ربي محمد نبيي على و الحسن و الحسين إلى أخر الأئمة أئمتي.
و في محكي فلاح السائل للسيد بن طاوس قدس سره: و كان جدي و رام بن أبي فراس قدس اللّه روحه و هو ممن يقتدى بفعله قد اوصى ان يجعل في فمه بعد