مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٧ - الثالث و العشرون ان يضع الحاضرون بعد الرش اصابعهم مفرجات على القبر
على القبر و ادع للميت و استغفر له، و يدل على استحباب قراءة الدعاء المذكور في المتن خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال كنت مع ابى جعفر عليه السلام في جنازة رجل من أصحابنا فلما ان دفنوه قام الى قبره فحثا التراب عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر ثم قال اللهم جاف الأرض عن جنبيه و اصعد إليك روحه و لقه منك رضوانا و اسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك، ثم مضى.
أو يقول اللهم ارحم غربته و صل وحدته و انس وحشته و أمن روعته و أفض عليه من رحمتك و اسكن إليه من برد عفوك و سعة غفرانك و رحمتك ما يستغنى بها عن رحمة من سواك و احشره مع من كان يتولاه.
و في خبر عبد الرحمن بن عجلان المروي في الكافي قال قام أبو جعفر عليه السلام على قبر رجل من الشيعة فقال اللهم صل وحدته و انس وحشته و اسكن إليه من رحمتك ما يستغنى بها عن رحمة من سواك (و خبر ابن ابى المقدام) المروي في الكافي قال مررت مع ابى جعفر عليه السلام بالبقيع فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة فوقف عليه فقال اللهم ارحم غربته وصل وحدته و اسكن إليه من رحمتك ما يستغنى بها عن رحمة من سواك و الحقه بمن كانّ يتولاه، و كان ما في المتن مأخوذ من فقه الرضا عليه السلام، و فيه ثم ضع يدك على القبر و أنت مستقبل القبلة و قل اللهم ارحم غربته و صل وحدته و انس وحشته و أمن روعته و أفضل عليه من رحمتك و اسكن عليه من برد عفوك و سعة غفرانك و رحمتك ما يستغنى بها عن رحمة من سواك و احشره مع من كان يتولاه، و متى زرت قبره فادع بهذا الدعاء و أنت مستقبل القبلة، و من هذه الرواية و الاخبار المتقدمة يظهر عدم اختصاص استحباب ما ذكر بأول الدفن بل يستحب كلما يزور قبره كما يقول المصنف:
و لا يختص هذه الكيفية بهذه الحالة بل يستحب عند زيارة كل مؤمن قراءة إنا أنزلناه سبع مرات و طلب المغفرة و قراءة الدعاء المذكور (الرابع و العشرون) ان يلقنه الولي أو من يأذن له تلقينا أخر بعد تمام الدفن و رجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر فان هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين