مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٦ - السابع عشر ان يهيل غير ذي رحم ممن حضر التراب عليه بظهر الكف
الجنيد من إطلاق نفى البأس عنه، و الاخبار يرده، و لذا ذكره المصنف (قده) بكلمة (بل و خفية إلا لضرورة).
[السابع عشر ان يهيل غير ذي رحم ممن حضر التراب عليه بظهر الكف]
السابع عشر ان يهيل غير ذي رحم ممن حضر التراب عليه بظهر الكف قائلا انا لله و انا إليه راجعون.
اما استحباب إهالة التراب فلخبر داود بن نعمان المروي في الكافي قال رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول ما شاء اللّه لا ما شاء الناس فلما انتهى الى القبر تنحى فجلس فلما ادخل الميت لحده قام فحثا عليه التراب ثلاث مرات (و خبر ابن أذينة) المروي في الكافي قال رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه و لا يزيد على ثلاثة أكف، قال فسئلته عن ذلك فقال يا عمر كنت أقول: إيمانا بك و تصديقا ببعثتك، هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله اللهم زدنا ايمانا و تسليما هكذا كان يفعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و به جرت السنة (و خبر محمد بن مسلم) المروي في الكافي قال كنت مع ابى جعفر عليه السلام في جنازة رجل من أصحابنا فلما ان دفنوه قام الى قبره فحثا التراب عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر ثم قال اللهم جاف الأرض عن جنبيه و اصعد إليك روحه و لقه منك رضوانا و اسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك، ثم مضى (و مرسل ابن الأصبغ) المروي في التهذيب عن بعض أصحابنا قال رأيت أبا الحسن عليه السلام و هو في جنازة فحثا التراب على القبر بظهر كفيه.
(و اما اختصاص الاستحباب) بغير ذي الرحم فلخبر عبيد بن زرارة المروي في الكافي قال مات لبعض أصحاب ابى عبد اللّه عليه السلام ولد فحضر أبو عبد اللّه عليه السلام فلما الحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب فأخذ أبو عبد اللّه عليه السلام بكفيه و قال لا تطرح عليه التراب و من كان ذا رحم فلا يطرح عليه التراب، فان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم نهى ان يطرح الولد و ذو رحم على ميته التراب فقلنا يا ابن رسول اللّه أ تنهاها عن هذا وحده، فقال أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم فإن ذلك يورث القسوة في القلب و من قسى قلبه بعد من ربه.