مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٥ - السادس عشر ان يكون من يضعه في القبر على طهارة مكشوف الرأس
و الحق عدم التنافي بين هذه الاخبار لظهور الموثقة و ما في الفقه الرضوي في الوضوء المعهود و ظهور الصحيح في غسل اليد فلا بأس بالذهاب الى استحباب الوضوء لأخذ الميت و وضعه في القبر لدلالة الدليل عليه و ذهاب الفاضلين و غير واحد من الفقهاء اليه، بل القول باستحبابه أظهر من القول باستحبابه على مباشر غسل الميت قبل اغتساله غسل المس كما مر في مبحث الوضوء من عدم قيام الدليل عليه، و اللّه الهادي.
و اما استحباب كشف الرأس و نزع العمامة و النعلين فلخبر على بن يقطين المروي في الكافي قال سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام يقول لا تنزل في القبر و عليك العمامة و القلنسوة و لا الحذاء و لا الطيلسان و حلل أزرارك و بذلك سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم جرت (و خبر ابن ابى يعفور) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال لا ينبغي لأحد ان يدخل القبر في نعلين و لا خفين و لا عمامة و لا رداء و لا قلنسوة (و خبر سيف بن عميرة) عن الحضرمي عن الصادق عليه السلام قال لا تنزل القبر و عليك العمامة و لا القلنسوة و لا رداء و لا حذاء و حلل أزرارك» قال قلت و الخف قال عليه السلام لا بأس بالخف في وقت الضرورة و التقية (و خبر سيف بن عميرة) عن الصادق، عليه السلام، قال لا تدخل القبر و عليك نعل و لا قلنسوة و لا رداء و لا عمامة، قلت فالخف، قال لا بأس بالخف فان في خلع الخف شناعة.
و ظاهر هذه الاخبار و ان كان هو الإلزام بنزع هذه المذكورات الا انه قام الإجماع- كما في الذكرى- على عدم وجوبه (و يدل عليه) خبر محمد بن إسماعيل بن بزيع قال رأيت أبا الحسن عليه السلام دخل القبر و لم يحل أزراره،. بناء على حمله على بيان الجواز، و يؤيده التعبير بكلمة- لا ينبغي- في خبر ابن ابى يعفور (و المستفاد) من هذه الاخبار هو كراهة اللبس لا استحباب النزع الا ان الأصحاب فهموا من النهي فيها الأمر بالنزع لا كراهة اللبس، و لذلك ذكروا انه مستحب و لم يذكروا الكراهة (و الظاهر) منها اختصاص نفى البأس عن الخف بالضرورة أو التقية أو ما كان في نزعه شناعة فيستحب نزعه فيما لا بأس بنزعه، خلافا للمحكي عن ابن