مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨١ - مسألة(٨) إذا صلى على القبر ثم خرج الميت من قبره بوجه من الوجوه
موهونة، فالمرجع هو إطلاق ما دل على وجوب الصلاة على الميت بعد انتفاء ما يوجب تقييدها بما قبل الدفن فيحكم بوجوب الصلاة على من لم يصل عليه أصلا الى ان دفن، مضافا الى قاعدة الميسور، حيث ان الصلاة على القبر من مراتب الصلاة على الميت- و ان انتفى فيها بعض الشرائط ككون الميت إمام المصلى و عدم الحائل بينه و بين الميت و نحوهما.
و اما التحديد باليوم و الليلة أو بيوم الدفن أو بالثلاثة أو بعدم تغيير الصورة فليس شيء منها مما قام عليه دليل، بل المدار على صدق اسم الميت عليه، و لعله يصدق عليه الى ان يصير رميمها، و لكن المحكي عن الأكثر تحديده باليوم و الليلة، و عن كشف اللثام و الروض و التنقيح نسبته الى المشهور، و عن الغنية دعوى الإجماع عليه، و عن الخلاف انه قد روى ثلاثة أيام، و عن الكاتب انه يصلى عليه ما لم يعلم تغير صورته، و لعل مصب كلامهم في الميت الذي صلى عليه و يكون تحديدهم بما ذكر لمن أراد ان يصلى على هذا الميت من جهة انه لم يدرك الصلاة عليه، و اما الميت الذي لم يصل عليه أصلا فلا دليل فيه على ما ذكروه من التحديد على اختلافهم فيه، و قد صرح بنفي التحديد غير واحد من أعيان الفقهاء رضوان اللّه عليهم كالشهيد (قده) في البيان فإنه قال: الأقرب عدم التحديد، و حكى ذلك أيضا عن جامع المقاصد و فوائد الشرائع و حاشية الإرشاد و المسالك و الروض و الروضة و المنتهى و المختلف، و ان كان الأحوط عدم التأخير عن اليوم و الليلة: و بعد هما يأتي بها رجاء خروجا من مخالفة ما نسب الى المشهور و ما ادعاه في الغنية من الإجماع. و اللّه الهادي.
و مما ذكرنا يظهر الحكم فيما إذا تبين بعد الدفن بطلان الصلاة من جهة من الجهات، فإن الصلاة الباطلة كعدمها.
[مسألة (٨) إذا صلى على القبر ثم خرج الميت من قبره بوجه من الوجوه]
مسألة (٨) إذا صلى على القبر ثم خرج الميت من قبره بوجه من الوجوه فالأحوط إعادة الصلاة عليه.
لا يخفى انه بناء على القول بوجوب الصلاة عليه بعد الدفن في المسألة السابقة من جهة قاعدة الميسور و إطلاق دليل وجوبها و لو بعد الدفن، فاللازم في هذه المسألة